أكمل المجلس الإقليمي لمستوطنات شمال الضفة الغربية الأسبوع الماضي توزيع نحو 60 طائرة مسيرة حرارية متقدمة على مستوطنات المنطقة، لصالح فرق الطوارئ والأمن المحلية، في خطوة أعلن القائمون عليها أنها تهدف لتعزيز قدرات "المراقبة والدفاع" بعد دروس عملية "طوفان الأقصى" بـ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقال المجلس إن تكلفة كل طائرة وصلت إلى عشرات آلاف الشواقل، وإن تمويل عملية الشراء جمع عبر جهود تبرع محلية ودولية قادها رئيس المجلس يوسي داغان وجمعية داعمة في الولايات المتحدة.
وشارك في الحفل ممثلون عن المستوطنات والمتبرعون من الولايات المتحدة، بحسب بيان المجلس.
وأعلنت قيادة المستوطنين في شمال الضفة أن الطائرات المسيرة الحرارية ستوفر "مراقبة ليلية عالية الجودة" ورصداً لحركات يُعتقد أنها تهدد الأمن في المناطق الرعوية والسكنية، وأنها ستساعد في توجيه القوات المحلية أو العسكرية بسرعة إلى مواقع التهديد.
وقال داغان في الحفل: "نحن لا ننتظر الجهات الرسمية، نحن نتعلم من الأحداث وننفذ ما يلزم. اليوم، لا توجد مستوطنة في شمال الضفة الغربية بلا طائرة حرارية للحماية.. نحن نقف معًا بقوة كقبضة حديدية".
من جانبه، عبّر أحد المتبرعين الأميركيين المشاركين عن رضاه بالدور الذي تلعبه التبرعات، قائلاً إن "هذه الطائرات تشكل ثورة حقيقية لشمال الضفة الغربية" وإنه يتوقع "تنفيذ الكثير من المبادرات الجيدة مستقبلًا".
وتشير وثائق تمويلية ومعلومات المجلس إلى أن جهات جمع التبرعات والمنظمات الداعمة من الولايات المتحدة وكندا وأوروبا كانت جزءًا من منظومة الدعم، حيث شملت الحملة السابقة توريد بنادق قنص عالية الدقة وأسلحة هجومية وعناصر تسليح أخرى للمستوطنات.
وكان داغان قد أعلن في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2023 عن تزويد "وحدات الطوارئ" في المستوطنات بعشرات بنادق قنص ومدّات عسكرية أخرى بتكلفة تقارب المليوني شيكل.
وأكد حصوله على دعم من شبكات برلمانيين ومؤسسات دولية عبر اتصالاته.
وذكر المجلس أن عملية التمويل أثمرت أيضًا عن نشر "نظام إنذار ومراقبة" يتضمن عشرات الطائرات الحرارية بدون طيار وتوزيع مئات قطع السلاح من أنواع عدة،وجرى ذلك بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، وفقًا لما نقل عنه.
وتعرف "وحدات الطوارئ" في المستوطنات وهي مليشيات مسلحة من المستوطنين، ينتمي معظمهم إلى جماعات الإرهاب اليهودي التي تنفذ اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم في شمال الضفة، وقد حصلت هذه الوحدات على تسليح من وزارة الأمن القومي برئاسة ايتمار بن غفير وخصصت لها ميزانيات كبيرة من حكومة الاحتلال.
