شهدت محافظات الضفة الغربية خلال الـ24 ساعة الماضية سلسلة اعتداءات واسعة نفذها مستوطنون، طالت دور العبادة والمنازل والأراضي الزراعية وممتلكات المواطنين، في تصعيد خطير يعكس اتساع دائرة العدوان والاستهداف.
ففي مدينة سلفيت، أقدم مستوطنون على إحراق مسجد الحاجة حميدة بين بلدتي ديراستيا وكفل حارس، وخطّوا شعارات عدوانية على جدرانه، في جريمة تمسّ حرمة المقدسات الإسلامية.
وفي بيت لحم، هاجم مستوطنون منطقة خلة اللوز، واقتحموا منازل المواطنين وأحرقوا بيوتًا بلاستيكية زراعية، ما تسبب في إصابة مواطنة بجروح وخسائر مادية كبيرة في قرية الرشايدة شرق المدينة.
وواصل المستوطنون اعتداءاتهم في مسافر يطا جنوب الخليل، وهاجموا منازل الفلسطينيين، في حين أغلقت جرافة تابعة لهم الطريق بين خلة السدرة وبلدة مخماس شمال شرق القدس، ما أعاق حركة المواطنين.
وفي نابلس، أنشأ المستوطنون بؤرة استيطانية جديدة على جبل النجمة في أراضي قريوت، واعتدوا على المنطقة الصناعية في دير شرف بتدمير مبانٍ وشاحنات، فيما أطلقوا مواشيهم في أراضي المزارعين في بلدة بيتا.
أما في رام الله، فنفذ المستوطنون اعتداءات متفرقة شملت تجريف أراضي خلة ماسك وردم أشجار الزيتون في ترمسعيا، إضافة إلى إطلاق النار الحي تجاه الشبان في بلدة سنجل، والاعتداء على منطقة التل وانتشارهم في جبل نعلان.
وفي الأغوار الشمالية، صعّدت عصابات المستوطنين من اعتداءاتها، عبر حرث أراضي المواطنين في سهل أم القبا والاستيلاء على معداتهم الزراعية، وحرث نحو 250 دونمًا من أراضي خربة سمرة.
وأضرم مستوطنون النار في منشآت وشاحنات تابعة لشركة الجنيدي قرب طولكرم، ما أدى إلى احتراقها وإلحاق أضرار جسيمة بالمكان.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن سياسة منظمة يسعى من خلالها المستوطنون إلى توسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية، تحت حماية جيش الاحتلال، وسط تزايد المخاوف من تصعيد أوسع في مدن وقرى الضفة الغربية.
