قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ،بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، إنه مستعد للتفكير بمسألة طلب العفو من الرئيس يتسحاق هرتسوغ، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه لن يعترف بالذنب في القضايا المنسوبة إليه.
وجاءت أقواله خلال مقابلة أجرتها معه الناشطة اليمينية الأسترالية أرين مولان، التي سألته عمّا إذا كان طلب العفو يعني الإقرار بالتهم، فأجاب بوضوح: "هذا لن يحدث، ولا أحد يقترح علي ذلك، وبالتأكيد لن أقوم به".
وأوضح نتنياهو أن محاكمته "أمر عبثي"، مشيرًا إلى أنه يقضي ثلاثة أيام أسبوعيًا داخل قاعة المحكمة "في وقت تدير فيه إسرائيل حربًا وتسعى لتوسيع دائرة السلام".
وأضاف ساخرًا أنه يُسأل في المحكمة عن قضايا "تافهة" مثل سبب حصول ابنه يائير على دمية "باغز باني" وهو في الخامسة، أو عن علب السيجار المتعلقة بملف الهدايا.
وانتقد نتنياهو بشدة التغطية الإعلامية للمحاكمة، مدّعيًا أن "وسائل الإعلام الرئيسية توقفت عن البث لأنها محاكمة محرجة"، على حد وصفه.
وقال إن مسار المحاكمة "يمسّ بالمصالح الإسرائيلية والأميركية على حد سواء"، مضيفًا أن الوقت الذي يمضيه في المحكمة كان يجب أن يُستثمر في "صياغة مستقبل إسرائيل والشرق الأوسط".
وأكد نتنياهو أنه يقدّر "النهج المباشر والصريح" للرئيس دونالد ترامب، في إشارة إلى دعمه له خلال السنوات الماضية، بينما شدد على أن الخطوات القانونية ضده “لن تُثنيه عن مواصلة مهامه".
ويوم 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ذكرت إذاعة "كان" الإسرائيلية أن مقربين من بنيامين نتنياهو شاركوا في صياغة رسالة العفو التي وجّهها وزراء حزب الليكود إلى رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ.
ولفتت "كان" النظر إلى أن الرسالة "تجنبت عمدًا استخدام كلمة عفو، وبدلًا من ذلك أوضحت أن المحاكمة تُحدث انقسامًا في المجتمع وتُنظر إليها كأنها محاكمة لمعسكر كامل".
يُشار إلى أن ترامب، كان قد دعا يوم 26 حزيران/ يونيو الماضي، إلى إلغاء محاكمة بنيامين نتنياهو أمام القضاء الإسرائيلي، أو منحه عفوًا، واصفًا المحاكمة بـ "السخيفة" وبأنها "مسيّسة".
وقال ترامب، في تغريدة استثنائية نشرها عبر منصة "تروث سوشال": "صدمت عندما سمعت أن دولة إسرائيل، التي عاشت للتو إحدى أعظم لحظاتها التاريخية، وتقودها بحزم حكومة بنيامين نتنياهو، تواصل ملاحقتها السخيفة لرئيس وزرائهم العظيم في زمن الحرب".
وتجري محاكمة رئيس وزراء الاحتلال في قضايا فساد تلاحقه منذ عدة سنوات، ومَثل نتنياهو أمام المحكمة قرابة 36 مرة، وكانت الجلسات السابقة مخصصة للرد على أسئلة فريق الدفاع عنه، لكن الجلسة الأخيرة تميزت ببدء استجوابه من طرف الادعاء العام، في تحول يُعد الأهم منذ بدء المحاكمة.
وتم توجيه تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة إلى نتنياهو في عام 2019، وكلها تهم ينفيها رئيس الوزراء الإسرائيلي المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية. وبدأت المحاكمة في عام 2020 وتشمل 3 قضايا جنائية.
