حذرت بلدية غزة من تفاقم أزمة تجمع مياه الأمطار وطفح مياه الصرف الصحي في المدينة، نتيجة نقص حاد في الآليات والمستلزمات الضرورية لصيانة شبكات التصريف والمصارف المتضررة، وهو ما يعرقل الاستجابة السريعة خلال المنخفضات الجوية.
وأكدت البلدية أن الدمار الكبير الذي خلفته الحرب الأخيرة على البنية التحتية، إضافة إلى حالة النزوح الواسعة داخل المدينة، أدى إلى بطء تصريف المياه وتشكل برك مائية في عدة مناطق، مع توقف منظومة الضخ في محطات الصرف الصحي ومحطات مياه الأمطار، ما يزيد من احتمالية غرق المناطق المنخفضة ومراكز الإيواء.
وأوضحت أنها حاولت خلال المنخفض الجوي الأخير معالجة تجمعات المياه والمشكلات الناجمة عنها، لكن ضعف الإمكانيات ونقص المعدات والمواد اللازمة حدّ من قدرة الطواقم على التعامل الفوري مع الأزمة.
وناشدت بلدية غزة المجتمع الدولي التدخل العاجل لدعمها بالآليات والمعدات اللازمة لفتح الطرق وتعزيز قدرات الطوارئ، للحد من الكارثة ومنع غرق الشوارع ومراكز الإيواء في المنخفضات القادمة.
وفي ظل هذه التطورات، قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيليب لازاريني، إنّ قدوم فصل الشتاء يزيد من معاناة سكان القطاع بسبب الأمطار والبرد، ما يتطلب تعزيز عمليات الإغاثة.
ودعا إلى فتح المعابر بشكل عاجل للسماح بدخول المساعدات الضرورية التي يحتاجها سكان غزة في ظل الظروف الإنسانية المتدهورة.
هذا ودعا مسؤولون أمميون إلى ضرورة رفع القيود فورًا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بعد أن ضاعفت الأمطار الغزيرة والبرد من معاناة السكان المنهكين جراء الحرب.
وأكد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر، في تدوينة على منصة "إكس"، أن الأمطار والفيضانات دمرت ما تبقى من ممتلكات الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تبذل جهودا للإغاثة، إلا أن الاحتياجات الإنسانية تتجاوز القدرات الحالية المتاحة لتقديم الدعم الكافي للسكان.
