كشفت معطيات رسمية إسرائيلية عن تقديم نحو 600 جندي وضابط طلبات تقاعد مبكر من الجيش خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، وفق ما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأربعاء.
وأكد مسؤولون عسكريون أمام لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست أن بعض هذه الطلبات تم تأجيلها خلال فترة العمليات العسكرية بسبب غياب البدائل، دون تقديم تفسير رسمي للأسباب التي دفعت هذا العدد من العسكريين إلى مغادرة الخدمة.
وأوضحت الصحيفة أنّ رئيس إدارة شؤون الموظفين في الجيش، اللواء دادو بار كليفا، وجه قبل شهرين تحذيراً للجنة مراقبة الدولة بعد تلقيه اتصالات من جنود نظاميين يستفسرون عن إمكانية الاستقالة أثناء العمليات العسكرية.
وأشار "بار كليفا" إلى أنّ هذا التحذير جاء بعد قرار المحكمة العليا بإلغاء علاوات التقاعد المالية للضباط، وهو ما اعتُبر عاملاً إضافياً في زيادة الاستقالات داخل المؤسسة العسكرية.
ولفت إلى اتساع نطاق الامتناع عن الخدمة في أوساط "الحريديم"، مؤكداً وجود أكثر من 17 ألف متهرب، ووصف هذا الأمر بأنه تحول خطير في بنية الجيش الإسرائيلي.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار الحرب على غزة للعام الثاني، بالإضافة إلى عمليات عسكرية إسرائيلية في لبنان وسوريا وإيران واليمن، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة وتزايد الضغوط على الجيش.
وبحسب تقديرات أممية، أسفرت حرب غزة عن أكثر من 69 ألف شهيد و170 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع قدرت كلفة إعادة إعمار القطاع المتضرر بنحو 70 مليار دولار، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق فلسطينية وسورية ولبنانية منذ عقود.
