أعلنت القوات المسلحة الباكستانية، اليوم الخميس، أنها قتلت 23 مسلحا في عمليتين عسكريتين نفذتهما قرب الحدود مع أفغانستان.
وقالت القوات المسلحة، في بيان، إن القتلى ينتمون إلى حركة طالبان باكستان أو إلى فصائل متحالفة معها، واتهمت الهند بدعم بعض هذه المجموعات.
وأوضح البيان أن العمليتين نُفذتا في منطقة كورام بإقليم خيبر بختونخوا، التي تشهد نشاطا لتمرد مسلح عبر الحدود.
وأكد الجيش الباكستاني أن بلاده "ستواصل بحزم القضاء على الإرهاب المدعوم والمموّل من الخارج".
وتتهم إسلام آباد السلطات الأفغانية بإيواء عناصر من طالبان الباكستانية، التي تشن هجمات دامية داخل الأراضي الباكستانية.
وكانت العاصمة إسلام آباد قد شهدت الأسبوع الماضي تفجيرا انتحاريا أوقع 12 قتيلا، تبنّته جماعة مرتبطة بحركة طالبان الباكستانية.
وفيما أعلنت جماعة مرتبطة بطالبان باكستان مسؤوليتها عن التفجير، أعلنت السلطات الباكستانية توقيف 4 مشتبهين قالت إنهم جزء من خلية تتخذ من أفغانستان مقرا لقيادتها.
كما صعّدت الحكومة الباكستانية خلال الأشهر الأخيرة من اتهاماتها للهند بدعم جماعات مناوئة لها، وهي تُهم ترفضها نيودلهي.
بدوره، أشاد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بالعمليتين، وتوعد بـ"القضاء التام على الإرهاب".
وقال زرداري إن الجيش وأجهزة إنفاذ القانون يدافعون عن البلاد بكل التزام، مشددا أن "القضاء على الإرهاب المدعوم خارجيا يتطلب توافقا وطنيا شاملا".
كما أشاد رئيس الوزراء شهباز شريف بالعمليتين، مؤكدا وقوف الشعب إلى جانب القوات المسلحة في حربها ضد الإرهاب، مجددا التزام الحكومة بالقضاء التام على جميع أشكال التطرف في البلاد.
وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توترا حادا منذ اندلاع اشتباكات حدودية الشهر الماضي تُعدّ الأسوأ منذ سنوات، إذا أسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصا خلال أسبوع.
وفشلت المفاوضات في تثبيت هدنة مؤقتة تم التوصل إليها كاتفاق دائم لوقف النار، وسط تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن استمرار التوتر.
