انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية بعد عملية اقتحام استمرت لأكثر من عشر ساعات، خلّفت إصابات وتخريبًا واسعًا واعتقالات طالت عددًا من الشبان.
وقالت مصادر طبية، إنّ الاقتحام أسفر عن إصابة أربعة مواطنين بالرصاص الحي، بينهم طفل، إضافة إلى اعتقال الفتاة مريم سويلم عقب مداهمة منزل عائلتها في البلدة القديمة.
وحطمّت قوات الاحتلال خلال فترة الاقتحام، أبواب محال تجارية في شارع فيصل ومحيط المستشفى الوطني.
وأكدت المصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة القديمة وأطلقت الرصاص وقنابل الصوت عند منطقة الدوار، واحتجزت عددًا من الشبان في محيط المستشفى الوطني، كما اقتحمت مسجدًا في المنطقة وصادرت تسجيلات كاميرات المراقبة من عدة مواقع.
من جهته، قال محافظ نابلس غسان دغلس، إن ساعات الاقتحام الطويلة أدت إلى شلّ الحركة بالكامل داخل المدينة، ما اضطر المؤسسات القريبة من مركز المدينة إلى تعطيل دوامها، وإغلاق المدارس ورياض الأطفال.
إلى جانب ذلك جرى تعليق الدوام في جامعة النجاح وتأجيل الامتحانات حفاظًا على سلامة الطلبة والمواطنين.
وأشار دغلس إلى أن اقتحام المسجد، ومداهمة المستشفى الوطني، والاعتداء على المحلات التجارية يمثل تصعيدًا خطيرًا يعكس اتساع دائرة الاستهداف الإسرائيلي للمدينة وسكانها خلال الساعات الماضية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال تشديد الحصار وإغلاق الطرق بشكل مفاجئ في محافظات الضفة الغربية، ما يفاقم معاناة المواطنين اليومية ويعيق حركة التنقل بين المدن والبلدات.
