قتل 26 شخصا وأصيب عشرات آخرون إثر هجوم كبير شنه الطيران الروسي، الليلة الماضية، على عدة مواقع غرب أوكرانيا.
وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت 476 طائرة مسيّرة هجومية، و48 صاروخاً، على أهداف أوكرانية.
وأصاب أحد الصواريخ الروسية مجمعا سكنيا في تيرنوبيل، وتنفذ فرق الإنقاذ عمليات بحث عن ناجين بين الركام.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن 22 شخصا ما زالوا في عداد المفقودين جراء الهجوم الروسي.
وأشار إلى أن فرق الإنقاذ عملت طوال ساعات الليل في تيرنوبيل، ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ جارية.
من جهته، قال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمينكو إن الهجوم على مدينة تيرنوبل أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 26 شخصًا وإصابة نحو 100 آخرين.
وأشار كليمينكو إلى أن عائلات كاملة ما زالت مفقودة، قائلاً إن السلطات لا تملك وسيلة للتواصل مع 25 شخصًا، وإنه "في بعض الحالات لا يوجد أحد لتقديم بلاغ".
وكانت خدمة الطوارئ الأوكرانية قد ذكرت -في وقت سابق- أن بين الجرحى 18 طفلًا.
ويأتي هذا الهجوم الكبير فيما يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم، آخر التطورات في أوكرانيا بعد الكشف عن خطة أميركية لإنهاء الحرب.
ويناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها الاحتياجات الأكثر إلحاحا لكييف.
وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن تحقيق السلام في أوكرانيا غير ممكن إلا بمشاركة الأوروبيين والأوكرانيين، ردا على سؤال عن خطة السلام الأميركية التي تدعو كييف إلى القبول بالتنازل عن أراض وخفض عديد جيشها إلى النصف.
وقالت كالاس في بروكسل قبيل اجتماع لوزراء خارجية التكتل "لكي تنجح أي خطة، يجب إشراك الأوكرانيين والأوروبيين، وهذا واضح جدا".
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أوكراني كبير أن الخطة الأميركية الجديدة تراعي الشروط التي سبق أن طرحتها روسيا، وهي مطالب اعتبرتها السلطات الأوكرانية بمثابة استسلام.
وتنص مسودة الاقتراح على الاعتراف بشبه جزيرة القرم ومناطق أخرى سيطرت عليها روسيا، وخفض عديد الجيش إلى 400 ألف جندي.
وتطالب موسكو التي تسيطر على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، كييف بالتنازل عن خمس مناطق والتخلي عن مشروعها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، في حين ترفض أوكرانيا هذه المطالب، وتدعو إلى نشر قوات غربية في الأراضي المتبقية تحت سيطرتها، وهي فكرة تعتبرها روسيا غير مقبولة.
