واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر سلسلة من الاعتداءات المتفرقة التي طالت مناطق الشمال والوسط والجنوب، ما أسفر عن إصابات ونزوح جديد بين الأهالي.
وأفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء الطبي، بوصول إصابة لأحد المواطنين بعد استهدافه من قبل قوات الاحتلال شرق بلدة جباليا شمالي القطاع.
وفي وسط القطاع أصيب مواطنان آخران برصاص الاحتلال شرق مخيم البريج، قبل نقلهما إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح.
وتزامن ذلك مع تصعيد جوي ومدفعي في مدينة غزة؛ إذ شنّت طائرات الاحتلال غارات على حيّي الشجاعية والزيتون شرق المدينة، بالتوازي مع قصف مدفعي طال مناطق متفرقة في خان يونس جنوبي القطاع، وشرقي مدينة دير البلح وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية في أجواء المنطقة.
ومع اتساع رقعة الاعتداءات، اضطرت عشرات العائلات الفلسطينية إلى النزوح من حيّي التفاح والشجاعية، بعدما واصلت قوات الاحتلال التوغل داخل مناطق كانت قد انسحبت منها سابقًا وجرى تضمينها ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار.
وفي السياق ذاته، شهدت مدينة رفح جنوب القطاع تصعيدًا جديدًا منذ ساعات الصباح، حيث شنت طائرات الاحتلال غارات جوية متتالية استهدفت المناطق الشمالية والشرقية من المدينة.
وذكرت مصادر محلية، أنّ الدبابات الإسرائيلية أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منازل المواطنين.
والخميس أدان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أدان الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ بسبب صمتهم تجاه جرائم الاحتلال، وعدم اتخاذ أي خطوات جادة لإلزامه بوقف اعتداءاته المتواصلة على المدنيين.
وأكد "المكتب الحكومي" في بيانٍ له أن استمرار جرائم الاحتلال يمثّل استخفافًا واضحًا بقرار وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى رصد نحو 400 خرق منذ بدء سريان القرار، أسفرت عن استشهاد أكثر من 300 مواطن وإصابة المئات، في ظل ظروف إنسانية تتدهور يومًا بعد آخر داخل المساحة الضيقة المتبقية من قطاع غزة.
