أعلن الدفاع المدني الفلسطيني، صباح اليوم السبت، عن إطلاق مشروع بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لانتشال جثمانين من الشهداء وإزالة الأنقاض في قطاع غزة، إلا أن الحملة تواجه العديد من التحديات التي قد تعرقل عملها.
وقال مدير الإمداد في الدفاع المدني بغزة محمد المغير، لـ "وكالة سند للأنباء"، إنه تم تشغيل آلية ثقيلة (باجر) لـ 400 ساعة لإزالة الأنقاض وانتشال الجثامين في المحافظة الوسطى.
وأكد أن المشروع سيُوسّع خلال الـ48 ساعة القادمة بالتعاون مع اللجنة المصرية، عبر توفير آليات إضافية ورافعات لتنظيف الركام في مختلف المناطق.
وأوضح المغير أنّ العمل انطلق في مخيم المغازي وسط القطاع، حيث يُتوقع استخراج 64 جثمانًا، على أن يتم الانتقال لاحقًا إلى مخيم البريج ومناطق أخرى، مشيرًا أنّ أبرز المعوقات التي تواجه استخراج الجثامين هي عدم توفر الآليات الثقيلة وشح الوقود.
وتقدّر الجهات الطبية أنّ 20 ألف شهيد لا يزالون تحت الأنقاض، إلى جانب آلاف المفقودين الذين لم يُعرف مصيرهم بعد. وأسفرت الحرب الإسرائيلية على القطاع عن استشهاد وجرح وفقد نحو ربع مليون فلسطيني، وفق إحصاءات الأمم المتحدة.
ودعت جهات قانونية وحقوقية دولية إلى إنشاء مركز متخصص لمتابعة شؤون المفقودين والمخفيين قسراً، وسط تهديدات إسرائيلية باستئناف العدوان العسكري إذا فشلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتكشف تقديرات أممية حديثة عن حجم الدمار الذي خلّفته الحرب المستمرة منذ عامين، حيث أظهرت تحليلات برنامج الأقمار الصناعية التابع للأمم المتحدة أن نحو 193 ألف مبنى قد دُمّر أو تضرّر بدرجات متفاوتة في القطاع حتى يوليو/ تموز 2025، أي ما يعادل قرابة 78% من إجمالي المباني قبل اندلاع الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي مدينة غزة وحدها، وصلت نسبة الدمار حتى سبتمبر/ أيلول إلى 83% من الأبنية، ما يجعلها من أكثر المناطق تضررًا.
وتقدّر كمية الركام في القطاع بنحو 61 مليون طن، أي ما يعادل 169 كيلوغرامًا من الأنقاض لكل متر مربع من مساحة غزة البالغة 365 كيلومترًا مربعًا.
لتوضيح حجم الكارثة، فإن هذا الرقم يعادل نحو 170 ضعف وزن برج إمباير ستايت في نيويورك، أو ما يقارب ستة آلاف ضعف وزن برج إيفل في باريس، في مؤشر واضح على حجم الدمار الهائل الذي خلفته الحرب.
