الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

هكذا أدار الطبيب "أبو صفية" معركة البقاء في فوهة الموت!

إيران تتوعد برد "مدمر" على أي اعتداء أمريكي

ترجمة خاصة تصاعد ملاحقة مؤسسات أوروبية داعمة لجيش الاحتلال

حجم الخط
الاحتلال.webp
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

أصدرت هيئة المؤسسات الخيرية البريطانية تحذيرًا رسميًا لمؤسسة Mizrachi UK بعد أن ثبت، وفق تحقيق استمر سبعة أشهر، تورطها في أنشطة غير قانونية تتعلق بجمع التبرعات لجيش الاحتلال الإسرائيلي واستضافة متحدثين يروجون لخطاب الكراهية.

وجاء هذا التحذير عقب شكوى قدمها المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين (ICJP) ومقره المملكة المتحدة، ما أدى إلى تصنيف المؤسسة على أنها غير شرعية من قبل هيئة مراقبة الجمعيات الخيرية، وفق ما نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني.

وبحسب التحذير الرسمي، أمرت الهيئة مؤسسة Mizrachi UK باتخاذ سلسلة من التدابير التصحيحية، مشيرة إلى أن القضية ستظل مفتوحة حتى يلتزم الأمناء تمامًا بهذه المتطلبات.

وقد أوضحت تفاصيل التحذير أن المؤسسة روجت لحملات جمع التبرعات على موقعها الإلكتروني وصفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف تمويل معدات لجنود في جيش أجنبي، وهو غرض يخالف أهداف المنظمة الخيرية المعلنة التي تهدف إلى تحقيق المنفعة العامة.

وعلى الرغم من عدم وجود دليل على استخدام الأموال الخاصة بالمؤسسة لدعم هذه الحملة، خلصت اللجنة إلى أن استخدام منصات وموارد المؤسسة للترويج له كان غير مناسب، وقد يضر بسمعتها ويقوض الثقة العامة فيها. ولم تستجب هيئة المؤسسات الخيرية حتى وقت نشر التقرير لطلبات التعليق على هذا التحذير، ما يعكس جدية الإجراءات التنظيمية المتخذة بحق المؤسسة.

تبرعات لمعدات قتالية

سبق وأن قدمت اللجنة الدولية للعدالة والسلام شكوى ضد Mizrachi UK زعمت فيها أن المؤسسة طلبت مرارًا وتكرارًا تبرعات لأعضاء نشطين في الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك معدات قتالية، وهو نشاط لا يعتبر خيريًا وفق القانون البريطاني.

ومن الأمثلة الواردة في الشكوى منشور على فيسبوك بتاريخ 10 يوليو 2024، دعا فيه إلى التبرع للجنود الإسرائيليين الذين يخدمون في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكدت اللجنة أن هذا السلوك يتناقض مع المهمة المعلنة لمؤسسة Mizrachi UK، التي تهدف إلى تعزيز التعليم والقيادة بين الشباب اليهودي.

كما تناولت التحقيقات ادعاء ICJP بأن المؤسسة استضافت متحدثين معروفين بخطابهم التحريضي، من بينهم عضو الكنيست السابق عن حزب الليكود يهودا غليك، الذي وصف العمل العسكري الإسرائيلي في غزة بأنه "معركة إلهية تتطلب النصر الكامل"، ووصف المعارضين بأنهم "شياطين" و"حيوانات قاسية".

كذلك استضافت المؤسسة الصحفي سيفان راهاف-مائير، الذي وصف الفلسطينيين بأنهم "أسوأ أعداء العالم وأسوأ جيرانه"، وزعم أن "كل قطعة أرض تُمنح لهم تُصبح موطنًا للإرهاب"، وقد دُعي للتحدث في فعالية نظمتها Mizrachi UK.

وقالت اللجنة إن هذه القضايا خطيرة بما يكفي لتستحق تحذيرًا رسميًا، وهو إجراء تستخدمه الهيئة عندما تشكل أنشطة المؤسسة خطرًا على الثقة العامة في الجمعيات الخيرية.

وأكد مطهر أحمد، رئيس الشؤون القانونية في المركز الدولي للعدالة والسلام، أن التحذير الصادر هو "إشارة واضحة إلى أن Mizrachi UK انتهكت واجباتها كمؤسسة خيرية مسجلة"، مضيفًا أن هذا التطور يعكس التزام المركز بالدفاع عن حقوق الإنسان الفلسطينية عبر التدقيق الصارم والمساءلة.

شكاوى مماثلة قيد التدقيق

لم تقتصر الشكاوى على مؤسسة Mizrachi UK، بل قدمت اللجنة الدولية للعدالة والسلام شكاوى ضد مؤسسات خيرية أخرى في المملكة المتحدة، وهي تنتظر نتائج التحقيقات بشأنها.

ويأتي هذا التحذير ضمن حملة أوسع من هيئة المؤسسات الخيرية، التي أعلنت أن جمع الأموال أو إرسالها إلى جنود الجيش الإسرائيلي غير قانوني، وقد فتحت منذ أكتوبر 2023 أكثر من 200 قضية تنظيمية تتعلق بالحرب على غزة.

وقد شملت التحقيقات جمعيات خيرية لها مواقف مختلفة من الحرب، إذ اتهمت منظمات مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان القوات الإسرائيلية في غزة بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.

وفي العام الماضي، أفادت الهيئة بأنها تدرس شكوى ضد منظمة AAC، وهي جمعية يهودية لجمع التبرعات متهمة بتسهيل التبرعات لمؤسسة إسرائيلية تقدم معدات للجنود المشاركين في العمليات العسكرية في غزة.

كما تحقق الهيئة في نشاطات نادي الأولاد، جمعية خيرية مقرها هيندن شمال لندن، بعد أن أقام فعالية بمناسبة عودة رجل بريطاني كان يقاتل في صفوف الجيش الإسرائيلي في غزة إلى المملكة المتحدة، في مؤشر على تنامي التدقيق الدولي على أي مؤسسات تسعى لدعم الجيش الإسرائيلي بشكل مباشر أو غير مباشر.

وتجسد هذه التحركات تصاعد الرقابة على المؤسسات الخيرية المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، وتسلط الضوء على تزايد الضغط على الجمعيات لضمان أن أنشطتها تتوافق مع القوانين البريطانية المتعلقة بالخدمة العامة والمنفعة العامة.

وتوضح حالات Mizrachi UK وغيرها أن أي دعم عسكري للجيش الإسرائيلي، سواء من خلال جمع التبرعات أو استضافة خطاب تحريضي، يمكن أن يؤدي إلى إجراءات صارمة، بما في ذلك التصنيف كمؤسسة غير شرعية والتحذيرات الرسمية.

في هذا السياق، تؤكد الجهات الرقابية والمنظمات الحقوقية الدولية على أهمية احترام القانون البريطاني فيما يتعلق بالعمل الخيري، وتعكس هذه الإجراءات الدولية التزام المجتمع الدولي بمراقبة أي نشاط قد يسهم في تأجيج النزاع أو دعم العمليات العسكرية التي تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي.

 

لقراءة نص التقرير كاملا في موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أضغط هنا