تشهد آلاف الأسر المصرية حالة كبيرة من الترقب مع اقتراب انتهاء أعمال التطوير الضخمة في حديقة الحيوان بالجيزة، والتي تعد الأكبر منذ أكثر من قرن. يهدف المشروع إلى تحويل الحديقة إلى وجهة ترفيهية وتعليمية متكاملة تناسب جميع الأعمار، مع الحفاظ على طابعها التاريخي وربطها بحديقة الأورمان لتوفير تجربة استكشاف ممتدة.
متى تفتح حديقة الحيوان من جديد؟
أصبح موعد إعادة افتتاح حديقة الحيوان بالجيزة محور اهتمام واسع خلال الأشهر الماضية. فبعد أن كان من المتوقع استقبال الزوار في سبتمبر الماضي، أعلنت وزارة الزراعة أن الافتتاح المنتظر سيكون خلال الربع الأول من عام 2026. يأتي هذا التأجيل بهدف استكمال اللمسات النهائية لمشروع التطوير الشامل الذي سيغير شكل الحديقة بالكامل، ومن المتوقع الإعلان عن أسعار التذاكر الجديدة بعد الافتتاح لتتناسب مع الخدمات والأنشطة المضافة حديثًا.
أعمال تطوير شاملة ورؤية موحدة
تتضمن أعمال التطوير إعادة تصميم بيوت الحيوانات لتكون أقرب إلى بيئاتها الطبيعية، وتحديث الممرات الداخلية مع الحفاظ على الهوية التراثية للحديقة. كما تم الإبقاء على المعالم التاريخية الثمانية التي تشكل جزءًا أصيلًا من شخصية المكان، مثل كوبري إيفل، القاعة اليابانية، القاعة الملكية، المتحف الحيواني، جزيرة الشاي، والجبلاية، والتي ستظهر بشكل أوضح بعد أعمال الترميم والتنسيق الجديدة.
من أبرز التطورات تنفيذ نفق حديث يربط بين حديقة الحيوان وحديقة الأورمان، مما يتيح للزوار التنقل بين الموقعين بسهولة والاستمتاع بتجربة ممتدة تجمع بين الطبيعة الخضراء ومناطق الحياة البرية.
وقد جاءت أعمال التطوير وفق رؤية موحدة تهدف إلى رفع كفاءة المساحات المفتوحة، وإعادة تصميم البيوت الحيوانية لتوفير بيئة آمنة ومناسبة للحيوانات، وتنفيذ مسارات جديدة للزوار تمنحهم رحلة أكثر سهولة وسلاسة، بالإضافة إلى الحفاظ الكامل على العناصر التاريخية التي تميز الحديقة منذ تأسيسها.
ماذا ينتظر الزوار في النسخة الجديدة من حديقة الحيوان؟
النسخة القادمة من الحديقة لن تكون مجرد تطوير شكلي، بل تجربة ترفيهية وتعليمية متكاملة. يجري تجهيز عدد كبير من الأنشطة الجديدة التي ستجعل زيارة الحديقة مختلفة تمامًا عن الماضي، وتشمل هذه الأنشطة:
عروضًا حية لعدد من الحيوانات مثل أسود البحر والفيلة والطيور، في إطار يجمع بين الترفيه والتوعية.
قبة زجاجية مخصصة لحيوان الميركات تتيح مشاهدة سلوكه من مسافة قريبة.
تجربة مشاهدة الليمور حلقي الذيل في بيئة مستوحاة من موطنه الأصلي في مدغشقر.
مشاهدة أفراس النهر تحت الماء في تجربة بصرية فريدة.
فتح جزء من الحديقة ليلًا ليتمكن الزوار من مشاهدة الحيوانات الليلية في أجواء مختلفة.
تنظيم جولات تعليمية للأطفال والعائلات مع المربين والمتخصصين.
إتاحة أنشطة تفاعلية مثل إطعام الحيوانات تحت إشراف خبراء.
