أجلت المحكمة العسكرية في بيروت، محاكمة الفنان اللبناني فضل شاكر، 70 يوماً؛ إلى 3 فبراير/ شباط المقبل، بناء على طلب وكيلته القانونية أماتا مبارك.
وطلبت "مبارك" مهلة للاطلاع على الملفات المرتبطة بالدعاوى المقامة ضد المطرب اللبناني الشهير. بينما تقدمت بطلب آخر لعقد المحاكمة سرياً، إلا أن رئيس المحكمة العميد وسيم فياض رفض الطلب، لتستكمل الإجراءات بشكل علني.
وخصصت المحكمة العسكرية، أمس الثلاثاء، موعداً لمحاكمة فضل شاكر في 4 دعاوى تتصل بالانتماء إلى تنظيم مسلح، وتمويل هذا التنظيم المرتبط بمجموعة الشيخ أحمد الأسير، إضافة إلى حيازة أسلحة غير مرخصة، والنيل من سلطة الدولة وهيبتها.
يأتي هذا التطور بعد أسابيع من تسليم "شاكر" نفسه إلى مديرية المخابرات، في خطوة أنهت سنوات من الغياب داخل مخيم عين الحلوة.
"شاكر" يُسلم نفسه للمخابرات..
وكان الجيش اللبناني أعلن في الخامس من أكتوبر الماضي، أن فضل شاكر سلم نفسه، بعد سلسلة اتصالات بين الجيش و"الجهات المعنية"، إلى دورية من مديرية المخابرات، عند مدخل مخيم عين الحلوة.
ونبه الجيش إلى أن الجهات القضائية المُختصة باشرت التحقيق مع "شاكر"، وذلك على خلفية أحداث عبرا في العام 2013.
يذكر أن "شاكر"، المولود في صيدا عام 1969 لوالد لبناني وأم فلسطينية، من أبرز المطربين في العالم العربي، وكان قد اعتزل الغناء في 2012 بعد تقرّبه من الشيخ المتشدد أحمد الأسير.
أحداث "عبرا"..
وفي يونيو (حزيران) 2013، اندلعت اشتباكات بين أنصار الأسير والجيش في بلدة عبرا قرب صيدا، إثر هجوم على حاجز عسكري.
وأدت المعارك إلى مقتل 18 عسكرياً و11 مسلحاً، وانتهت بسيطرة الجيش على مجمع كان يتخذه الأسير ومناصروه، ومنهم شاكر، مقراً لهم. ثم توارى المطرب في مخيم عين الحلوة الأكبر للاجئين في لبنان.
التهم الموجهة لـ "شاكر"..
وأصدر القضاء العسكري لاحقاً حكمين غيابيين في حق "شاكر" عام 2020، قضى الأول بسجنه 15 عاماً مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية بعد إدانته بجرم "التدخل في أعمال الإرهاب الجنائية التي اقترفها إرهابيون مع علمه بالأمر عن طريق تقديم خدمات لوجستية لهم"، والثاني بسجنه 7 سنوات مع الأشغال الشاقة وغرامة مالية بتهمة تمويل جماعة الأسير والإنفاق على أفرادها وتأمين ثمن أسلحة وذخائر.
وقد سبق لـ "شاكر" أن دفع عبر موكليه ببراءته، مؤكداً عدم مشاركته في إطلاق النار على الجيش خلال المعارك التي عرفت في حينه بـ "أحداث عبرا".
