في نبأ مفاجئ وصادم، ودّعت الساحة الإعلامية والجمهور العربي الإعلامية والكاتبة الدكتورة هبة الزياد في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس الموافق 27 نوفمبر 2025. كانت الزياد تُعد من أبرز الشخصيات الإعلامية المصرية، وتميزت بمسار فكري وإعلامي فريد، حيث قدمت محتوى متنوعاً شمل قضايا اجتماعية وسياسية وفكرية على مدى أكثر من خمسة عشر عاماً.
إعلان الوفاة وتأثيره على قناة الشمس
أكد الحساب الرسمي للإعلامية الراحلة على فيسبوك نبأ الوفاة بكلمات مؤثرة: «إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلنصبر ولنحتسب، صاحبة هذا الحساب الإعلامية الدكتورة هبة الزياد في ذمة الله». من جانبها، عبرت سميرة الدغيدي، رئيس قناة الشمس التي كانت تستضيف هبة الزياد مؤخراً في برنامج «ترند TV»، عن صدمتها العميقة. ونعت الدغيدي الراحلة بكلمات مؤثرة، مشيدة بحماسها وطاقتها الإيجابية الكبيرة وأحلامها التي كانت تسعى لتحقيقها، وذكرت آخر حديث بينهما حول برنامجها «البروفيسورة» الذي كانت تحلم بتقديمه.
هبة الزياد: مسيرة إعلامية وفكرية متعددة الأبعاد
بدأت هبة الزياد رحلتها الإعلامية مبكراً، وقدمت نفسها كشخصية تسعى للتجديد والاقتراب من الجمهور عبر طرح القضايا الشائكة بأسلوب مباشر. امتدت مسيرتها التلفزيونية لأكثر من خمسة عشر عاماً، تاركة خلفها إرثاً غنياً. قدمت أكثر من 32 برنامجاً ناجحاً على قنوات فضائية مختلفة، تناولت من خلالها مجالات واسعة شملت السياسة، الاجتماع، العلوم، الفن، الشؤون الأسرية، وحتى ما يُعرف بـ «الماورائيات». كما حققت أكثر من ثلاثة مليارات مشاهدة خلال ثماني سنوات فقط على منصات التواصل الاجتماعي، وهو رقم يعكس حجم التفاعل الواسع مع محتواها غير التقليدي.
الخلفية الأكاديمية والفكرية: الدكتورة والكاتبة
اعتمدت هبة الزياد على خلفية أكاديمية واسعة ومتشعبة، حيث حصلت على بكالوريوس إعلام بتقدير امتياز، وعدة درجات ماجستير ودكتوراه في مجالات غير مطروقة، منها: علم الغيبيات، التعديل بدون جراحة، سيكولوجية الإعلام والسيطرة على الجمهور، دكتوراه في الإعلام الدولي والعلمي، ودكتوراه في علوم الفيزياء الجينية. بالإضافة إلى عملها التلفزيوني، كانت هبة كاتبة روائية وفكرية، وقد عبرت مؤلفاتها عن جانبها الروحي والفلسفي، ومن أبرز أعمالها: «روزانا»، «قواعد الخروج عن القواعد»، و«أعوان إبليس في السماء الصغرى».
رسالة الوداع المؤثرة
قبل رحيلها بفترة قصيرة، كانت هبة قد كتبت رسالة لجمهورها تحمل الكثير من الطموح والقلق، أكدت فيها أنها تشعر بأنها لم تقدم شيئاً بعد من أحلامها، وأن دعم متابعيها هو ما يمنحها القوة للاستمرار. تحولت هذه الكلمات بعد وفاتها المفاجئة إلى رسالة وداع مؤثرة، زادت من حزن جمهورها الذي استعادها بوصفها انعكاساً لشخصيتها المليئة بالطاقة والأحلام.
