تظهر الخرائط الجوية لساحة المعركة التي شهدتها بلدة بيت جن بريف دمشق، فجر اليوم الجمعة، بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومقاومون محليين، توغل الاحتلال مسافة 3 كيلومترات عن المنطقة العازلة التي أنشأها الاحتلال حديثا.
وفجر اليوم، توغلت قوات الاحتلال إلى بلدة بيت جن في ريف دمشق، بزعم محاولة اعتقال أفراد يتبعون "الجماعة الإسلامية"، حسب وصف الجيش الإسرائيلي.
واندلعت اشتباكات مسلحة بين أهالي البلدة والقوات المتوغلة، ما استدعى تدخل طيران ومدفعية الاحتلال بقصف بعض الأهداف داخل البلدة، كما اضطرت قوات الاحتلال لترك جيب "همر" خلفها، قام الطيران بقصفه وتدميره بعد انسحاب القوات.

وأظهرت الخرائط أن موقع تدمير الجيب الإسرائيلي يبعد عن أقرب نقطة للمنطقة العازلة التي أنشأها الاحتلال مؤخراً 3 كم، كما تبعد عن حدود اتفاق 1974 مسافة 10 كم.


وأصيب خلال هذه الاشتباكات 6 جنود وضباط من قوات الاحتلال، بينهم 3 وصفت إصابات بالخطيرة، كما استشهد 13 مواطنا سوريا وأصيب آخرون.

ورغم أن دمشق لا تشكل أي تهديد عسكري مباشر لـ"إسرائيل"، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ توغلات وغارات جوية داخل الأراضي السورية، تسببت في مقتل مدنيين وتدمير مواقع وآليات ومخازن أسلحة تابعة للجيش السوري، ضمن خروقات شبه يومية لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وجاء العدوان الإسرائيلي في بيت جن، بعد يومين من تصريحات أدلى بها وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، زعم فيها أنه "يوجد في سوريا جهات تفكّر في التوغّل نحو بلدات الجولان".
وأكد كاتس، خلال جلسة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست إن "إسرائيل ليست في طريق نحو السلام مع سوريا".
وأدانت وزارة الخارجية السورية اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على بيت جن، وأكدت أنه يشكل "جريمة حرب مكتملة الأركان".
وحذرت الوزارة، في بيان، من أن "استمرار هذه الاعتداءات الإجرامية يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ويأتي في سياق سياسة منهجية لزعزعة الأوضاع وفرض واقع عدواني بالقوة".
