الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

الفرا: وفاة و10 آلاف إصابة بجدري المياه بين أطفال غزة

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #حصار غزة #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #أطفال غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #مجمع ناصر الطبي #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إغاثة غزة #إعادة فتح معبر رفح #قيود إسرائيلية #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #مرض الجدري #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #حصار الاحتلال #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #جدري الماء #لقاح الأطفال #الجدري المائي #قسم الأطفال #الدكتور أحمد الفرا

تيم فريدي 18 عامًا من تحدي السموم تقود لاكتشاف علمي منقذ للحياة

حجم الخط
تيم فريدي 18 عامًا من تحدي السموم تقود لاكتشاف علمي منقذ للحياة
غزة - وكالة سند للأنباء

في تجربة فريدة أثارت دهشة الأوساط العلمية والعامة، قضى رجل أميركي يُدعى تيم فريدي ثمانية عشر عامًا في حقن نفسه بجرعات متزايدة من سموم الأفاعي القاتلة. ما بدأ كهواية خطيرة سعيًا للحصول على "الحصانة الذاتية"، تحول مع مرور الوقت إلى اكتشاف علمي واعد قد يحمل مفتاح إنقاذ مئات الآلاف من الأرواح سنويًا حول العالم. أصبح دم فريدي الآن محور أبحاث علمية طموحة تهدف إلى تطوير مصل شامل ضد لدغات الأفاعي الأكثر فتكًا.

رحلة تيم فريدي نحو الحصانة

أفاد باحثون بأن دم الرجل الأميركي، الذي قام بحقن نفسه بسموم الأفاعي لما يقارب عقدين من الزمن، قد أفرز أجسامًا مضادة فريدة من نوعها. وقد أظهرت هذه الأجسام المضادة، التي تم اكتشافها في دماء تيم فريدي، قدرة على توفير وقاية من جرعات مميتة لمجموعة واسعة من أنواع الأفاعي السامة، وذلك في اختبارات أجريت على الحيوانات. تعرض فريدي خلال رحلته لما يزيد عن مائتي لدغة، بالإضافة إلى ما يفوق سبعمائة حقنة من السموم التي استخلصها بنفسه من بعض أخطر الثعابين في العالم، بما في ذلك سلالات متعددة من المامبا، الكوبرا، التايبان، والكرايت.

في بداية هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر، انطلق تيم فريدي بهدف تطوير حصانة ذاتية تحميه من سموم الأفاعي التي يتعامل معها، موثقًا خطواته الجريئة عبر قناته الخاصة على منصة يوتيوب. اعترف الميكانيكي السابق بإخفاق ذريع في بداياته، عندما استقبل جسده لدغتين مباشرتين الواحدة تلو الأخرى من كوبرا، ليدخل على إثرها في إغماء عميق. كشف فريدي قائلاً: "لم يكن الموت غايتي، ولا بتر إصبعي أو الغياب عن عملي". لاحقًا، تسامى هدفه ليصبح تطوير علاجات أكثر فعالية للعالم، وتحدث قائلاً: "لقد أصبح الأمر نمط حياة، واستكملت السعي بكل ما لدي من قوة من أجل أناس تفصلهم عني أميال تُقدر بالآلاف ويفارقون الحياة بسبب لدغات الأفاعي".

تحديات العلاج التقليدي للدغات الأفاعي

تجدر الإشارة إلى أن الأدوية والعقاقير الراهنة المضادة للسموم تتطلب تماثلاً تامًا مع فصيلة الأفعى السامة التي تعرض الشخص للدغتها. غير أن مبادرة فريدي التي استمرت ثمانية عشر عامًا، قد تشكل نقطة تحول جوهرية نحو تطوير مكافح عالمي لدغات كافة أنواع الأفاعي التي تودي بحياة ما يقارب مائة وأربعين ألف شخص كل سنة، وتخلف ما يزيد عن ثلاثة أضعاف هذا العدد يعانون من قطع الأطراف أو إعاقات مستديمة.

دم فريدي: أمل جديد لمضاد سم شامل

تُستخلص المواد المضادة للسموم في الوقت الراهن من خلال تحصين حيوانات كالخيول بحقنها بكميات ضئيلة من سموم الأفاعي، حيث يقوم الجهاز المناعي لهذه الحيوانات بمقاومة السم وإنتاج أجسام مضادة، والتي تُستخرج لاحقًا لاستخدامها في العلاج. إلا أن فعالية مضاد السم تتوقف على التطابق التام مع نوع السم المحدد، نظرًا لاختلاف خصائصه من سلالة أفعى إلى أخرى، بل وحتى داخل السلالة الواحدة تبعًا للمنطقة الجغرافية. فعلى سبيل المثال، قد لا تكون مضادات السم المستخلصة من ثعابين تعيش في دولة الهند ذات جدوى ضد السلالة نفسها في سريلانكا.

لطالما طمح الباحثون إلى اكتشاف نوع من المضادات يُعرف بـ "واسعة الطيف"، والتي لا تستهدف التركيبة السمية المميزة لكل نوع على حدة، بل تعمل ضد مجموعة واسعة من السموم. ويبدو أن الأجسام المضادة الموجودة في دم تيم فريدي تقترب من تحقيق هذا الهدف، مما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير علاج فعال ومنقذ للحياة يمكن استخدامه عالميًا بغض النظر عن نوع الأفعى المسببة للدغة.