انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي من بلدة طمون ومخيم الفارعة جنوب طوباس، بعد أيام من الاقتحامات الواسعة، في وقت تواصل فيه قواته عدوانها العسكري على مدينة طوباس وبلدتي عقابا شمالًا وتياسير شرقًا.
وقال رئيس بلدية طمون، سمير بشارات، إن قوات الاحتلال أخلت المنازل التي حولتها خلال الأيام الماضية إلى نقاط عسكرية، وغادرت البلدة بشكل كامل، كما أفرجت عن جميع المعتقلين باستثناء ستة نُقلوا إلى مراكز الاعتقال.
وأوضح بشارات، أن البلدة شهدت خلال العمليات الإسرائيلية دمارًا واسعًا في الشوارع وعدد من المنازل.
وفي مخيم الفارعة، انسحبت قوات الاحتلال أيضًا مصحوبة بآلياتها العسكرية، ما أتاح لأهالي المخيم الخروج والاطلاع على حجم الأضرار التي خلّفتها العملية، بحسب مصادر محلية.
ورغم الانسحابات المحدودة، ما زال جيش الاحتلال يفرض عملياته على مدينة طوباس وعقابا وتياسير، عبر منع التجوال وتحويل عدد من المنازل إلى مواقع عسكرية.
وكان مدير الإسعاف والطوارئ في طوباس، نضال عودة، قد أكد أن طواقم الإسعاف تعاملت منذ بدء العملية فجر الأربعاء مع 130 إصابة، بينها 66 حالة نُقلت للمستشفيات، بينما تلقّى الآخرون علاجهم ميدانيًا رغم صعوبة الظروف.
وخلال الفترة ذاتها اعتقلت قوات الاحتلال 162 فلسطينيًا من المحافظة، قبل أن تفرج عن معظمهم بعد تحقيقات ميدانية رافقها اعتداء وتنكيل، وفق ما أفاد به نادي الأسير الفلسطيني.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سياق أوسع من العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية خلال العامين الأخيرين، والتي أدت إلى استشهاد أكثر من 1085 فلسطينيًا وإصابة نحو 11 ألفًا، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألفًا و500 منذ اندلاع حرب غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
