عبّر الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد عن قلقه مما وصفه بتسريب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) معلومات عسكرية واستخباراتية حساسة إلى حزب الله، وفق رواية مسؤول عسكري إسرائيلي.
وادّعي المسؤول أن اليونيفيل أصبحت "قوة مزعزِعة" لا تسهم في نزع سلاح "حزب الله"، وأن وجودها –بحسب قوله– يقيّد حرية عمل الجيش ويثير مخاوف من احتمال تسرب صور لأنشطة قواته إلى حزب الله.
وأضاف أن "إسرائيل" ترى أن "مغادرة اليونيفيل المنطقة في أسرع وقت ممكن" ستكون خطوة أفضل من بقائها.
وتأتي هذه الادعاءات الإسرائيلية بالتزامن مع ما كشفته القناة الإسرائيلية 13 عن أن الجيش عرض على المستوى السياسي خطة لتوسيع عملياته ضد حزب الله مع انتهاء مهلة الإدارة الأميركية.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب أبلغت واشنطن، التي نقلت بدورها الرسالة إلى الحكومة اللبنانية، بأن "إسرائيل" ستوسع هجماتها إذا لم تتحرك بيروت ضد "حزب الله" وتسحب سلاحه.
من جانبه، شدّد "حزب الله" على تمسّكه بحق لبنان في رفض أي تدخل أجنبي يسعى لفرض الوصاية على البلاد أو تقييد صلاحيات السلطات الدستورية.
وفي رسالة وجهها إلى بابا الفاتيكان خلال زيارته للبنان اليوم، أكد الحزب تمسّكه بالعيش المشترك والديمقراطية التوافقية والسعي للحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي للبنان.
وقال الحزب في الرسالة، التي نُشرت أمس السبت عبر منصات الحزب على مواقع التواصل: إنّه يقف مع الجيش اللبناني والشعب لمواجهة أي عدوان أو احتلال لأرضه، معتبرًا أن ما تقوم به "إسرائيل" في لبنان "عدوان ممدود مرفوض ومدان".
يُشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 كان من المفترض أن يضع حداً للحرب بين حزب الله والاحتلال، لكن الأخير واصل تنفيذ ضربات منتظمة داخل لبنان، كما أبقى قواته في خمسة مواقع يعتبرها نقاطاً استراتيجية في الجنوب وبدأ بتحصينها.
وفي ظل ضغوط أميركية كبيرة ومخاوف من توسع الهجمات الإسرائيلية، تعهدت الحكومة اللبنانية بالمضي في خطة لتجريد حزب الله من سلاحه، وهي خطوة أعلن الحزب رفضها.
