يبحث الأسير المحرر من سجون الاحتلال، لا سيما إن كان من قطاع غزة وفي ظل الظروف والحرب العدوانية التي يمر بها القطاع، لحظة تحرره وعودته إلى الحي أو المدينة التي اعتقل منها عن أهله وذويه بين الجماهير التي تتوافد لمشاركة المحرر في فرحة تحرره.
الأسير المحرر نسيم الرضيع، قال إن الاحتلال قلب فرحته إلى حزن عقب وصوله إلى مستشفى ناصر الطبي. موضحًا في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء": كنت أنتظر، كما باقي الأسرى، أهلي؛ لكن للأسف فرحتي لم تكتمل".
وأضاف "الرضيع": "قمت بالتواصل هاتفيًا مع زوجتي، لكن دون جدوى، الهاتف كان مغلق (..)، تواصلت مرة أخرى على الهاتف الثاني والذي كان بحوزتي قبل الاعتقال وتركته للعائلة، وكان المُجيب شقيقتي".
وأردف: "مكالمتي مع شقيقتي كشفت لي عن صدمة كبيرة بعد إبلاغي بأن زوجتي وأبنائي قد استشهدوا في الحرب على غزة، فقدت وعي من شدة الصراخ والألم، واستفقت على سرير العلاج في مستشفى ناصر الطبي".
وكشف "ضيف سند" أن ضباط مخابرات الاحتلال قاموا بتهديده أكثر من مرة خلال اعتقالي، وكان الأخير في شهر 10 قبل أن يتم استهداف زوجتي وأبنائي، بعد أن رفضت التعاون مع الاحتلال".
واستطرد: "لم أتعامل مع تهديد ضابط المخابرات الإسرائيلي على محمل الجد، ولكن الاحتلال قام فعلًا باستهداف مباشر لزوجتي وأطفالي يوم 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، واستشهدت زوجتي وأبنائي محمد وشيماء وصبا، بينما كانت الناجية الوحيدة سماء".
ولفت النظر إلى أنه كان قد "جهّز" هدية لزوجته وأطفال؛ "عبارة عن قطعة قماش منقوش عليها بحياكة بدائية عبارات تُعبر عن حبي وفقدي لهم خلال تواجدي في زنازين الاعتقال لدى الاحتلال".
يُعتبر المحرر "الرضيع" نموذجا مُصغرًا (إن جاز التعبير) عن حجم الألم والمعاناة التي تسبب بها الاحتلال الإسرائيلي للشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة الذي تعرض لحرب إبادة استمرت قرابة الـ 25 شهرًا.
