قال عامر صنوبر، والد الأسير الجريح عبد الكريم صنوبر، الذي فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزله صباح اليوم، إن الاحتلال لن ينجح بكسر إرادتهم بهدم منزله واعتقال إبنائه.
وفجّرت قوات الاحتلال منزل عائلة الأسير صنوبر في بلدة زواتا غرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما تواصل اعتقاله وشقيقه أحمد منذ عدة شهور، بالإضافة لاعتقال شقيقهم الأكبر "عمر" منذ منتصف الليلة الماضية.
وأضاف عامر صنوبر لمراسل "وكالة سند للأنباء" وهو يقف إلى جانب ركام منزله المدمر: "الحمد لله. منذ اليوم الأول استودعت أبنائي عند رب العالمين. ربنا هو الحافظ وهو أرحم الراحمين".

وعبر عن عدم حزنه أو أسفه لهدم منزله، وقال: "أولادي بالسجن، استودعتهم عند رب العالمين. بدي أزعل على حجر؟".
وأردف قائلا: هؤلاء المحتلين أعداؤنا، فماذا نتأمل منهم وقد هدموا كل بيوت فلسطين؟".
وشدد أنه "مهما فعلوا فلن يرهبونا ولن يكسروا إرادتنا".
وتتهم قوات الاحتلال، الأسير عبد الكريم صنوبر، بالوقوف وراء تفجيرات استهدفت ثلاث حافلات في "بات يام" و"حولون"، جنوبي تل أبيب، يوم 20 فبراير/ شباط 2025.
واعتقلت قوات الاحتلال، الشاب "صنوبر"، يوم 23 يوليو/ تموز 2025، بعد يوم من إصابته بحروق إثر انفجار عرضي بإحدى العبوات الناسفة أثناء تجهيزها في مدينة نابلس.

عقوبات جماعية
ومنذ فبراير الماضي، اقتحمت قوات الاحتلال منزل عامر صنوبر قرابة 10 مرات، وتعرض هو وزوجته وابنته وابنه البكر للاعتقال عدة مرات في محاولة للضغط على ابنه عبد الكريم لتسليم نفسه.
وفي 5 سبتمبر/ أيلول 2025، أخطرت سلطات الاحتلال عائلة صنوبر بقرار هدم منزلهم والاستيلاء عليه.
واقتحمت قوات الاحتلال، بعد منتصف الليلة الماضية، بلدة زواتا وأجبرت عائلة صنوبر والمنازل والعمارات السكنية المحيطة بالمنزل المستهدف على إخلائها، قبل أن تشرع بـ "تفخيخ" المنزل بالمتفجرات تمهيدًا لتفجيره.

وقال مؤيد صنوبر، شقيق عامر صنوبر، لـ"وكالة سند للأنباء" إن قوات الاحتلال داهمت منازلهم بعد منتصف الليل، وأخرجوا سكان المنازل المحيطة، بينهم نحو 30 أسرة من عائلة صنوبر، بمن فيهم نساء وأطفال وشيوخ.
وأضاف: "أمهلونا دقيقتين لإخلاء منازلنا، ومنعونا من ركوب سياراتنا أو إبعادها، واعتقلوا ابن شقيقي "عمر" ولا نعلم مصيره حتى الآن".
وأشار إلى أن قوات الاحتلال كانت قد داهمت منزلهم في عيد الفطر، وأبلغتهم نيتها هدم المنزل، ولاحقا جاؤوا وأخذوا قياساته وأحدثوا ثقوبا بالجدران، وسلموهم قرارا بهدمه.
وأوضح أن المحكمة الإسرائيلية رفضت اعتراضا تقدمت به العائلة ضد هدم المنزل المسجل باسم والده حسن صنوبر، وحددت يوم 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي موعدا للهدم.

وخلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة زواتا الذي استمر أكثر من 10 ساعات، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز باتجاه المواطنين لمنعهم من الوصول إلى المنزل بعد تفجيره.
من جانبه، أوضح الدكتور غسان حمدان، مدير جمعية الإغاثة الطبية بنابلس، أن الاحتلال عمل على إخلاء 12 بناية محيطة بالمنزل المستهدف، تضم 50 عائلة.
وأشار حمدان، في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، إلى أن المنزل الذي فجره الاحتلال يقع في بناية متعددة الطوابق تقطنها 14 أسرة من عائلة صنوبر.
وأكد حمدان أن هدم المنزل وما رافقه من تضييق وتعطيل الدراسة والحياة المعيشية للمواطنين، هو جزء من سياسة العقوبات الجماعية التي تنتهجها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني بكل مكوناته.





