الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

تنامي التعاطف الغربي مع الأسرى الفلسطينيين

بالفيديو "الشارات الحمراء".. حملة أوروبية دفاعًا عن الأسرى الفلسطينيين

حجم الخط
الشارات الحمراء.
غزة-وكالة سند للأنباء

تشهد الساحات الأوروبية منذ أسابيع اتساعًا ملحوظًا في موجة التضامن الشعبي مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، في ظل تزايد انتشار الشهادات والتقارير التي تكشف عن انتهاكات خطيرة، تشمل الاغتصاب والتحرش الجنسي، والتعذيب الجسدي والنفسي، إضافة إلى ظروف احتجاز وصفتها منظمات دولية بأنها الأكثر سوءًا منذ عقود.

وفي قلب هذا الحراك برزت حملة "الشارات الحمراء" بوصفها إحدى أبرز المبادرات التضامنية التي اكتسبت حضورًا لافتًا عبر مدن أوروبية عدة، محوّلة الرمز البسيط إلى أداة احتجاج واسعة ضد الانتهاكات المرتكبة داخل السجون.

انتشار متصاعد لحملة "الشارات الحمراء" في أوروبا

يقول منسق شبكة صامدون في أوروبا محمد الخطيب، إن حملة "الشارات الحمراء" انطلقت من بريطانيا قبل أن تمتد إلى دول أوروبية عديدة، مدفوعة بحالة غضب شعبي متنامية إزاء الوضع الكارثي الذي يعيشه الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلية.

ويضيف في حديثه لـ" وكالة سند للأنباء"، أن توقيت الحملة جاء تزامنًا مع تكشف جرائم صادمة بحق الأسرى، بينما تتورط شركات أمنية وتكنولوجية أوروبية، في تقديم خدمات مباشرة تسهم في تمكين تلك الانتهاكات.

ويشير "الخطيب" إلى أن الرأي العام الأوروبي بات يتابع بأمّ عينيه شهادات التعذيب والاعتداء الجنسي التي يتعرض لها الأسرى، مؤكدا أنها هي جرائم تتخطى كل المواثيق الدولية.

ويرى أن القارة تشهد اليوم أوسع موجة تضامن مع الحركة الأسيرة، رغم التضييقات على الصحفيين والناشطين الذين تعرض بعضهم للاعتقال في بلجيكا وفرنسا وإيطاليا وهولندا بتهم تتعلق بدعم المقاومة أو مقاطعة شركات السلاح الإسرائيلية مثل "إلبيت".

وتتضمن فعاليات الحملة توزيع صور الأسرى ورواياتهم، وتنظيم وقفات ومسيرات شعبية، إلى جانب نشاطات طلابية ونقابية تسلط الضوء أيضًا على قضايا الاعتقال السياسي داخل أوروبا.

الزخم الشعبي الأوروبي يضغط على الحكومات

وفي ظل تصاعد الضغط الشعبي الأوروبي وتكثيف الجهود الحقوقية الدولية، تبرز حملة "الشارات الحمراء" بوصفها جزءًا من معركة أوسع تهدف إلى كسر التواطؤ الرسمي مع الاحتلال، وتحويل الشارع الأوروبي إلى قوة ضغط مستمرة دفاعًا عن الأسرى الفلسطينيين وحقوقهم الإنسانية.

من جانبها، ترى القيادية في المسار الثوري البديل خالدية أبو بكر، أن التعاطف الأوروبي مع الأسرى الفلسطينيين يشهد تحولًا نوعيًا وتاريخيًا، معتبرة أن الحركة الشعبية باتت فاعلًا سياسيًا مؤثرًا يصعب على الحكومات تجاهله.

وتقول خلال حديثها لـ"سند"، إن المبادرات الشعبية، وعلى رأسها حملة "الشارات الحمراء"، تُربك السياسات الرسمية الداعمة للاحتلال، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الطلابية والنقابية وتزايد حملات المقاطعة، مشيرة إلى أن بعض الحكومات اضطرت إلى وقف صفقات سلاح تحت ضغط الرأي العام.

وتوضح "أبو بكر" أن هذا التضامن لم يعد حالة موسمية، بل تحول إلى بنية مستمرة ومنظمة منذ السابع من أكتوبر، وتبدأ اليوم بإحداث تأثيرات عملية، من خلال مراجعات سياسية كانت مستبعدة قبل سنوات.

دعوات لتفعيل المسار القانوني وملاحقة الانتهاكات

بدوره، يؤكد مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان علاء سكافي، أن المرحلة الحالية تستوجب الانتقال من التضامن الرمزي إلى العمل القانوني الدولي الفعّال، من أجل محاسبة الاحتلال على جرائم التعذيب والقتل داخل السجون.

ويوضح في حديثه لـ"سند"، أنه من الضروري تحريك المقررين الخاصين في الأمم المتحدة، لا سيما المعنيين بالحق في الحياة ومناهضة التعذيب والاعتقال التعسفي، باعتبارهم أدوات معيارية لدفع الانتهاكات نحو المسار القضائي الدولي.

ويطالب "سكافي" بتفعيل الآليات الدولية المتاحة، بما فيها لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، وإعداد ملفات قانونية دقيقة حول حالات الوفاة والانتهاكات داخل مراكز الاعتقال، ورفعها إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق شامل.

ويشدد على أن المؤسسات الحقوقية الفلسطينية تمتلك الحق الكامل لتقديم هذه الملفات ضمن تحالفات حقوقية أو بشكل منفرد.

وجدد "سكافي" تأكيده على أن حماية الأسرى ومحاسبة الاحتلال واجب قانوني وأخلاقي دولي، يتطلب تحركًا عاجلًا لوقف الانتهاكات التي ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب.