رحبت وزارة الخارجية والمغتربين وشؤون المغتربين، اليوم الأربعاء، بتبنّي الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين مشروع القرار الخاص بتسوية القضية الفلسطينية بالوسائل السلمية، بعد حصوله على تأييد واسع بأغلبية 151 دولة، مقابل معارضة 11 وامتناع 11 دولة.
وأكدت "الخارجية" أن هذا الإجماع الدولي المتجدد يعكس قناعة راسخة بعدالة الحقوق الفلسطينية، ورفضًا واضحًا لاستمرار الاحتلال وسياساته المخالفة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ويعيد القرار التأكيد على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، إضافة إلى ضمان حق العودة وفق القرار 194، والدعوة إلى تعزيز وتكثيف الدعم الاقتصادي والإنساني للشعب الفلسطيني.
وأشارت الوزارة إلى أن النص الذي جرى التصويت عليه تقدمت به كل من فلسطين والأردن وجيبوتي والسنغال وقطر وموريتانيا، ويتضمن تأكيدًا قاطعًا على عدم مشروعية الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وعلى ضرورة احترام وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة كاملة، بما في ذلك القدس الشرقية.
ويشدد على عدم جواز إجراء أي تغييرات أحادية على حدود 1967 أو المساس بالطابع الديمغرافي والجغرافي لقطاع غزة أو تقليص مساحته.
ويؤكد القرار أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، ويعيد طرح أهمية توحيده مع الضفة الغربية تحت ولاية السلطة الفلسطينية دون تأخير، ضمن رؤية واضحة لحل الدولتين.
ويشير إلى أهمية الآليات الدولية، وفي مقدمتها المؤتمر الدولي الرفيع المستوى الذي عُقد في نيويورك بشأن تسوية القضية الفلسطينية، ويوصي بالاستمرار في متابعة نتائجه، بما يشمل إعادة عقده أو عقد اجتماعات متابعة في حال الحاجة.
وشددت الخارجية أن القرار يحمّل "إسرائيل"، باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، مسؤولية إنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، وإجلاء المستوطنين، وإلغاء التشريعات والإجراءات التي تُكرّس هذا الواقع، في انسجام مباشر مع فتوى محكمة العدل الدولية الصادرة في 19 تموز/يوليو 2024، ومع التزامات الدول بعدم تقديم أي دعم للأنشطة الاستعمارية.
وثمنت الوزارة ما ورد في القرار بشأن المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، والدعوة لاتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لضمان احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
واختتمت الوزارة بدعوة الدول إلى ترجمة هذا القرار إلى خطوات عملية، من خلال عدم الاعتراف بأي تغييرات أحادية على حدود 1967، بما يشمل القدس، والتمييز في التعامل بين "إسرائيل" والأراضي الفلسطينية المحتلة، والامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال المساعدة التي قد تدعم النشاط الاستعماري غير القانوني، إلى جانب اتخاذ تدابير فعلية للمساءلة عن الانتهاكات الجارية.
وأكدت أن فلسطين، قيادة وشعبًا، ستواصل جهودها الدبلوماسية والقانونية والسياسية لضمان تنفيذ هذا القرار والقرارات الأخرى ذات الصلة، وحشد الدعم الدولي لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس، وتحقيق الحرية والاستقلال وحق العودة، وصولًا إلى سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة.
