استشهد ستة مواطنين فلسطينيين، بينهم طفلان، وأصيب 32 آخرون، مساء اليوم الأربعاء، جرّاء قصف إسرائيلي استهدف خيام النازحين في مخيم النجاة بمنطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وأفادت طواقم الإسعاف في مستشفى الكويت التخصصي الميداني، أنها انتشلت 6 شهداء من موقع الاستهداف، إلى جانب عدد من الإصابات التي نُقلت لتلقي العلاج وسط ظروف طبية معقدة ونقص حاد في الإمكانات.
وتسبّب القصف بدمار واسع في مخيم النجاة، حيث تضررت عشرات الخيام التي تؤوي نازحين من عائلات مختلفة، من بينها عائلتا حسين وعبد العال، إضافة إلى تطاير الشظايا في محيط المنطقة المزدحمة بالمدنيين.

وعرف من الشهداء الذين ارتقوا جراء استهداف خيام النازحين في خان يونس: فوزي علي أبو حسين، بلال فتحي أبو حسين، محمد فتحي أبو حسين.
حماس: قصف خيام النازحين جريمة حرب..
قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مساء اليوم الأربعاء، إن ما قام به الاحتلال الإسرائيلي من قصف على خيام النازحين بالقرب من المستشفى الكويتي في خان يونس، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المدنيين بينهم أطفال، "يعد جريمة حرب موصوفة واستهتارًا باتفاق وقف إطلاق النار".
وأوضحت الحركة في تصريح صحفي أن هذا التصعيد يعكس "محاولة مكشوفة للتنصل من التزامات الاحتلال تجاه المدنيين"، محملة الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن تداعيات القصف الأخير.
ودعت حماس الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى التدخل العاجل لـ"لجم الاحتلال ومنعه من استمرار اعتداءاته على المدنيين والمناطق السكنية وخيام النازحين"، مؤكدة أن حماية المدنيين ومحاسبة الاحتلال على جرائمه تمثل أولوية عاجلة، ويجب أن يتم ضمان احترام اتفاق وقف إطلاق النار.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي خروقات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مستهدفًا المناطق السكنية والمدنية بشكل مباشر ومتكرر.
وأوضح الناطق باسم الدفاع المدني بغزة، محمود البصل، عبر صفحته على فيسبوك، أن "الحرب ما زالت مستمرة، والقتل لا يتوقف"، مشيرًا إلى استمرار القصف المدفعي الإسرائيلي على منطقة التفاح، وخصوصًا محيط السنافور، رغم بعدها عن الخط الأصفر، منذ يومين متتاليين.
وخلال أقل من 24 ساعة، ارتكبت قوات الاحتلال سلسلة اعتداءات دموية أسفرت عن استشهاد 7 فلسطينيين، بينهم أطفال وصحفيون، وإصابة عشرات آخرين.
كما فجرت قوات الاحتلال روبوتًا مفخخًا في محيط السنافور بحي التفاح شرق غزة، بالتزامن مع غارات جوية على الأحياء الشرقية لمدينة خان يونس، ما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين، معظمها من النساء والأطفال.
ووصف نشطاء ما يحدث في شرق غزة بأنه "ليلة حرب كاملة"، مشيرين إلى أن دوي الانفجارات وإطلاق النار كان يسمع بوضوح حتى وسط المدينة، فيما وصلت الإصابات إلى المستشفيات بعد استهداف مراكز إيواء وأحياء سكنية.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن عن إصابة أربعة من جنوده خلال مواجهة مسلحة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وأفاد الجيش في بيان رسمي بأن جنود وحدة "غولاني" أثناء تنفيذهم مهمة شرق رفح، تصادفوا مع مجموعة مسلحة خرجت من نفق تحت الأرض في المنطقة، ما أدى إلى وقوع إصابات بين عناصر الوحدة.



