يترقب عشاق الظواهر الفلكية والكسوف الشمسي حدثًا كونيًا فريدًا من نوعه، حيث تستعد مصر لاستقبال أطول كسوف كلي للشمس في القرن الحادي والعشرين. هذا الحدث النادر، الذي سيحول النهار إلى ظلام دامس، يكتسب أهمية خاصة لإمكانية رؤيته من عدة مناطق داخل الأراضي المصرية.
في هذا السياق، كشف الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن هذا الكسوف الشمسي الكلي الاستثنائي سيحدث يوم الاثنين الموافق 2 أغسطس 2027. ويُعد هذا الكسوف الحدث الفلكي الأبرز الذي ستشهده مصر في هذا القرن، نظرًا لكونه الأطول من نوعه وإمكانية مشاهدته من أكثر من موقع داخل البلاد.
وأوضح الدكتور تادرس، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن كسوف 2 أغسطس 2027 سيكون كسوفًا كليًا نادر الحدوث، وسيتجاوز متوسط مدة الكسوف الشمسي الكلي بكثير. فبينما يبلغ متوسط مدة الكسوف حوالي ثلاث دقائق، يُتوقع أن يستمر هذا الكسوف لأكثر من ست دقائق وعشرين ثانية، مما يجعله الأطول في القرن الحادي والعشرين.
أماكن رؤية الكسوف الكلي الأطول للشمس
أشار الدكتور تادرس إلى أن هناك العديد من المناطق التي ستتاح لها فرصة مشاهدة هذا الكسوف الكلي. وتُعد مدينة الأقصر من أفضل المواقع لمشاهدة الظاهرة، حيث يُتوقع أن يستمر الكسوف فيها لمدة تصل إلى 6 دقائق و23 ثانية. كما سيكون الكسوف مرئيًا في أسيوط وواحة سيوة داخل مصر.
وعلى الصعيد العالمي، سيمتد مسار الكسوف الكلي ليشمل جنوب إسبانيا، وأجزاء من شمال إفريقيا والشرق الأوسط، بالإضافة إلى الطرف الشمالي من القرن الأفريقي.
الأهمية العلمية للكسوف الكلي
واختتم الدكتور تادرس حديثه بالتأكيد على الأهمية العلمية للكسوف الكلي للشمس. فهو يوفر فرصة لا تقدر بثمن لعلماء الفلك لدراسة سطح الشمس وهالتها الخارجية، بالإضافة إلى دراسة الاقتران بين الشمس والقمر والمدى الذي يقطعه القمر في مداره. كما تُجرى دراسات مهمة على الغلاف الجوي للأرض أثناء فترة الكسوف.
وأكد أن كلما طالت مدة الكسوف، زادت معه الاستفادة العلمية والفرص البحثية المتاحة للعلماء، مما يجعل كسوف 2027 حدثًا محوريًا في الأبحاث الفلكية.
