أعلنت كل من أيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا وهولندا الانسحاب من النسخة القادمة من مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن)، احتجاجا على سماح الجهة المنظمة بمشاركة "إسرائيل" في المسابقة، على الرغم من الدعوات المتزايدة من عدد من الهيئات المشاركة لاستبعادها بسبب حرب الإبادة في قطاع غزة.
وخلال الاجتماع العام لاتحاد البث الأوروبي (EBU) الذي عُقد الخميس، لم يتم إجراء تصويت على مشاركة "إسرائيل".
وقال الاتحاد في بيان: إن "غالبية كبيرة من الأعضاء رأت عدم الحاجة لإجراء تصويت إضافي على المشاركة، وأن مسابقة يوروفيجن 2026 يجب أن تستمر كما هو مخطط لها، مع إضافة الضمانات الجديدة".
وفي رد فعل مباشر على القرار الصادر عن اتحاد البث الأوروبي، أعلنت إسبانيا وإيرلندا وهولندا وسلوفينيا مقاطعة المسابقة، بينما من المتوقع أن تعلن أيسلندا قرارها في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وقررت "هيئة البث الأيرلندية" (RTE) عدم المشاركة في المسابقة أو بثها، معتبرة أن مشاركة أيرلندا "غير مقبولة في ظل الخسائر المروعة في غزة والأزمة الإنسانية التي تهدد حياة المدنيين".
كما أعلنت "هيئة البث الإسبانية" (RTVE) أنها لن تبث المسابقة أو مراحلها التمهيدية في العاصمة النمساوية فيينا العام المقبل، واصفة عملية اتخاذ القرار بأنها "غير كافية" و"تثير الشكوك".
وكانت هيئة البث الإسبانية، قد أعلنت أنها تقدمت إلى جانب 7 دول أخرى، بطلب إجراء تصويت سري بشأن مشاركة "إسرائيل" خلال اجتماع جنيف، لكن رئاسة الاتحاد رفضت الطلب، "ما زاد عدم الثقة في إدارة المسابقة، وأكد الضغوط السياسية المحيطة بها".
وأيد وزير الثقافة الإسباني إرنست أورتاسون قرار المقاطعة، قائلا: "لا يمكن تبييض صورة إسرائيل في ظل الإبادة في غزة. الثقافة يجب أن تكون في صف السلام والعدالة. وأنا فخور بهيئة البث الإسبانية التي تضع حقوق الإنسان فوق أي مصلحة اقتصادية".
كما أعلنت "هيئة البث الهولندية" (Avrotros) انسحابها، مؤكدة أنه لا يمكن التوفيق بين المشاركة والقيم العامة الأساسية للمؤسسة.
في حين، قالت "هيئة البث السلوفينية" (RTVSLO) -التي كانت أول من لوّح بالمقاطعة، إن المشاركة "تتعارض مع قيم السلام والمساواة والاحترام".
وناقش الأعضاء خلال الاجتماع قواعد جديدة تهدف لمنع الحكومات والجهات الخارجية من الترويج المفرط للأغاني بهدف التأثير على التصويت.
وأثيرت هذه المخاوف بعد أن تصدرت "إسرائيل" تصويت الجمهور في النسخة السابقة التي جرت في مايو/أيار الماضي، لكنها حلّت ثانيا في الترتيب النهائي بعد إضافة تصويت لجان التحكيم.
وعلى الرغم من أن هذه التعديلات اعتُبرت محاولة لتهدئة مخاوف الدول التي طالبت باستبعاد "إسرائيل"، فإنها لم تكن كافية لإقناع معظم الدول التي كانت تدرس المقاطعة.
وصوّت 65% من المشاركين لصالح التعديلات، بينما عارضها 23% وامتنع 10% عن التصويت.
ومن بين الدول الداعمة للتعديلات النرويج والسويد وفنلندا والدانمارك وآيسلندا، والتي قالت في بيان مشترك إنها تدعم "معالجة القصور" في نظام التصويت مع ضرورة الحفاظ على "حوار مستمر لحماية مصداقية الاتحاد والمسابقات".
وتقام مسابقة يوروفيجن 2026 في فيينا عقب فوز النمسا في نسخة هذا العام.
وفي ألمانيا، طالب سياسيون بارزون بانسحاب "هيئة البث الألمانية" (SWR) في حال تم استبعاد "إسرائيل"، بينما دعمت "هيئة البث النمساوية" (ORF) مشاركة "إسرائيل"، مؤكدة رغبتها في مشاركة جميع الدول المؤهلة.
وكانت روسيا قد مُنعت من المشاركة في عام 2022 بعد غزو أوكرانيا، بينما حافظت "إسرائيل" على مشاركتها خلال العامين الماضيين على الرغم من الجدل المحتدم بين الدول الأوروبية.
