رصدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين 57 انتهاكًا واعتداءً ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بحق الصحفيين خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.
ولفتت لجنة الحريات الصحفية لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، في تقريرها الشهري الذي تلقته "وكالة سند للأنباء"، مساء اليوم السبت، أن تلك الانتهاكات تعكس استمرار التصعيد الممنهج ضد الطواقم الإعلامية ومنعها من القيام بواجبها المهني.
وبيَّن التقرير، أنّ الانتهاكات توزعت على أنماط خطيرة تستهدف العمل الصحفي وتعرّض حياة الصحفيين للخطر المباشر، مشيرة إلى أن المستعمرين لعبوا دورًا محوريًا في تنفيذ اعتداءات جسيمة شهدتها مناطق الضفة الغربية المختلفة.
وتضمنت تلك الانتهاكات إصابتان بالرصاص و22 اعتداء على يد المستوطنين.
وفي التفاصيل، أصيب صحفيان بالرصاص المعدني والمباشر خلال تغطيات ميدانية، أحدهما في طولكرم والآخر في غزة، فيما نفذ المستوطنون 22 اعتداء بحق الصحفيين، شملت: المنع من التغطية، والمطاردة، والضرب بالعصي، ورشق الحجارة، وإشهار السلاح بوجه الصحفيين خاصة أثناء تغطية موسم قطف الزيتون في الخليل ونابلس.
وذكر تقرير النقابة، أن الاعتداءات تضمنت 16 حالة احتجاز أفراد وطواقم صحفية ومنعهم من العمل.
وأقدم جنود الاحتلال على إيقاف صحفيين لساعات طويلة ومنعهم من التغطية في مناطق مختلفة، أبرزها: الجبعة، وبيت لحم، ومسافر يطا وبيت أولا والخليل وبيتا .
ورصدت النقابة 6 حالات بالضرب المباشر، على أيدي جنود الاحتلال والمستوطنين خلال التغطيات الإعلامية.
كما استولت قوات الاحتلال على معدّات وحذف مواد في 4 حالات، حيث جرى الاستيلاء على كاميرات ومعدات صحفية، بالإضافة إلى إجبار صحفيين على حذف صور ووثائق من هواتفهم وكاميراتهم.
وفي حالتين لإشهار السلاح مباشرة في وجه الصحفيين، رصدت نقابة الصحفيين قيام جنود الاحتلال بإشهار البنادق والتهديد المباشر لمنع الصحفيين من تغطية الأحداث، خاصة في الخليل وبيت أمر.
كما رصدت تحطيم واحتجاز مركبات في حالتين، حيث أقدم المستوطنون على تحطيم مركبات صحفية واحتجاز بعضها خلال تغطيات في الخليل وبيت أولا.
وعلى صعيد الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المصوّر الصحفي هشام أبو شقرة أثناء عمله في حوارة، فيما اقتحمت قوات الاحتلال منزل الصحفي إيهاب العلامي في بيت أمر.
في حين، حيث حكمت محكمة الاحتلال على الصحفي رامز عوّاد بالسجن لمدة عامين.
وأكد رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين محمد اللحام أنّ هذه الأرقام "تعكس منهجًا واضحًا لإسكات الصحفيين الفلسطينيين وثنيهم عن أداء واجبهم المهني في فضح جرائم الاحتلال"، مشيرا إلى أن الاعتداءات لم تقتصر على المنع والاحتجاز، بل وصلت إلى اعتداءات جسدية خطيرة وإطلاق نار مباشر.
وأضاف اللحام أن نقابة الصحفيين تطالب بتكثيف الضغط الدولي على الاحتلال لوقف الاعتداءات اليومية بحق الإعلاميين، وتوفير حماية دولية للصحفيين الفلسطينيين في الميدان، خاصة مع ارتفاع وتيرة العنف الذي يمارسه المستعمرون تحت حماية جيش الاحتلال.
