شهدت العاصمة التونسية، مساء اليوم السبت، تظاهرات شارك بها مئات المواطنين، ضد السلطة التونسية وقمع الحريات وتحت شعار "المعارضة ليست جريمة"، مطالبين بالإفراج عن نشطاء معتقلين.
ونُظمت التظاهرة بدعوة من أحزاب سياسية ومنظمات بعد توقيف 3 شخصيات معارضة خلال الأيام الماضية أدينوا على غرار كثيرين آخرين بـ"التآمر" على أمن الدولة.
وذكرت مصادر تونسية، أن المعتقلين الـ3 هم: الشريك المؤسس لائتلاف المعارضة الرئيسي (جبهة الإنقاذ الوطني) أحمد نجيب الشابي، والمحامي عياشي الحمامي، والناشطة شيماء عيسى، مشيرة إلى أنهم آخر النشطاء الذين سُجنوا في تونس.
وتواصل السلطات التونسية اعتقال العشرات من المعارضين من محامين وصحافيين وعاملين في المجال الإنساني، بتهم التآمر أو استنادا إلى مرسوم رئاسي لمكافحة التضليل الإعلامي.
ورفع متظاهرون صورا لعدة شخصيات بارزة مسجونة بينهم زعيم حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي، زعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، والخبير في القانون الدستوري جوهر بن مبارك، والناشطة في مجال مكافحة العنصرية سعدية مصباح.
كما رُفعت شعارات عدة ضد الرئيس التونسي قيس سعيد الذي يحتكر السلطات في البلاد منذ العام 2021 حين قرر تجميد أعمال البرلمان ثم حلّه وإقالة رئيس الحكومة.
وكانت منظمة العفو الدولية، قد أشارت إلى أن الاعتقالات الأخيرة بتونس تؤكد "تصميم السلطات التونسية المخيف على قمع المعارضة السلمية"، فيما تقول "هيومن رايتس ووتش" إنه "بعد 15 عاما من الثورة، يبدو الأمر كما لو أن الديكتاتورية عادت رسميا".
