شارك المئات من أهالي مدينة طمرة، بحضور طلّابي لافت، مساء اليوم الإثنين، في وقفة احتجاجية، ضد الجريمة في المجتمع الفلسطيني بالداخل المحتل، وتواطؤ الشرطة، وتقاعسها عن محاربتها.
يأتي ذلك ضمن حراك شعبيّ متواصل في المجتمع الفلسطيني بالداخل، تنديدًا بتفشي الجريمة المنظمة، واحتجاجًا على تواطؤ السلطات الإسرائيلية والشرطة مع هذه الظاهرة.
وجاءت الوقفة الاحتجاجية تحت شعار "مطلبنا هو الأمان"، وذلك بعد يوم من جريمة إطلاق النار، أمس الأحد، بجانب مدرسة "البيروني" في المدينة، وبقرار موحَّد من قِبل بلدية طمرة، واللجنة الشعبية، ولجنة أولياء امور الطلاب المحلية في المدينة.
وشهدت طمرة، صباح أمس، إطلاق نار قبالة مدرسة البيروني الابتدائية، تزامن مع الاحتفال بيوم المعلم وخلال الدوام المدرسي، ما أثار حالة من الخوف والهلع بين الطلاب والأهالي، قبل أن ينظم الأهالي لاحقًا مظاهرة احتجاجية انطلقت من المدرسة، باتجاه مركز الشرطة في المدينة.
في غضون ذلك، أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل المحتل عن إقامة غرفة طوارئ دائمة لمتابعة مواجهة الجريمة والعنف وفرض الإتاوات ("الخاوة")، في ظل التصاعد الخطير لهذه الظواهر التي تضرب مدن الداخل المحتل.
وعقدت غرفة الطوارئ اجتماعها الأول في مقر بلدية باقة الغربية، حيث جرى وضع أسس عملها وآلياته، التي تشمل تقسيم المسؤوليات بين أعضائها لضمان متابعة مهنية ومستمرة.
إضافة لتعزيز التواصل مع مختلف فئات المجتمع، بهدف دعم المبادرات المحلية واللجان الشعبية وتشجيعها، وتوسيع حضورها الميداني في مواجهة الجريمة والعنف والخاوة.
وسجّل عام 2025 حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل في الداخل الفلسطيني المحتل، إذ بلغ عدد الضحايا 252 قتيلًا، في ظل اتهامات موجهة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس والتواطؤ مع الجريمة المنظمة، والإخفاق في توفير الأمن والأمان للمواطنين الفلسطينيين.
