يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، لليوم التاسع على التوالي، فرض حصار مشدد على بلدة الزاوية غرب سلفيت، بعد إغلاق مدخلها الرئيس بالسواتر الترابية، في خطوة أصابت البلدة بحالة شلل شبه تام.
وقال الباحث في مركز أبحاث الأراضي رائد موقدي، لـ "وكالة سند للأنباء"، إن الاحتلال أغلق المدخل الوحيد الذي يربط البلدة بقرى بديا ومسحة، ما شل الحركة بشكل كامل وأثر على تفاصيل حياة المواطنين اليومية.
وأوضح موقدي وهو أحد سكان البلدة أن هذا الإغلاق يأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي دون أي مبرر، لافتًا إلى أن التواصل مع "الارتباط المدني" لم يفضِ إلى أي توضيح حول دوافع استمرار الإغلاق.
وأشار إلى أن الاحتلال منع المعلمين القادمين من خارج الزاوية من دخولها، كما منع الطلبة من مغادرة البلدة للوصول إلى مدارسهم في البلدات المجاورة، الأمر الذي عطّل العملية التعليمية بشكل كامل.
ويخضع نحو 6 آلاف نسمة من سكان الزاوية لهذا الحصار، الذي قيد حركتهم ومنع وصولهم إلى الخدمات الأساسية، فيما تعتمد البلدة بشكل كبير على بلدة بديا المجاورة في شراء المواد التموينية واحتياجات البناء، إضافة إلى الخدمات الصحية والتعليمية والعمل.
وأكد موقدي أن استمرار الإغلاق لليوم التاسع على التوالي خلق حالة شلل كاملة في المنطقة، وأدى إلى تعطيل الحياة الاقتصادية والتعليمية والصحية للسكان.
ويندرج هذا التصعيد ضمن تصعيد عسكري واسع تشهده الضفة الغربية منذ أيام، تخللته عمليات دهم وهدم منازل وإغلاق مدن، ما أدى إلى استشهاد وإصابة واعتقال العشرات من الفلسطينيين.
