كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الاثنين، عن تفاصيل خطيرة وصادمة حول ظروف اعتقال الأسيرة سماح حجاوي، والتي اعتُقلت قبل أيام خلال عملية اقتحام قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت "هيئة الأسرى" في بيانٍ لها تلقته "وكالة سند للأنباء" أن عملية الاعتقال جرت عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل، حين اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلة حجاوي بطريقة وحشية، وعبثت بمحتويات المنزل قبل اعتقالها.
وأوضحت الأسيرة خلال زيارتها لمحامي الهيئة أنها جرى تكبيل يديها ونقلها بين عدة مراكز تحقيق في ظروف قاسية، ترافقها عمليات تضييق وإرهاق متعمد.
وأضافت أنها خضعت لتفتيش دقيق ومهين منذ لحظة الاعتقال، في إطار سياسة تهدف إلى كسر الأسيرات وإرهابهن نفسيًا وجسديًا.
وأكدت الهيئة أن ما تعرضت له حجاوي يأتي ضمن سلسلة الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسيرات والأسرى الفلسطينيين، مطالبة المؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل لوقف هذه الممارسات.
واستعرضت سلسلة من الانتهاكات اليومية داخل المعتقلات، حيث تتكرر الاقتحامات الليلية والتفتيشات العنيفة داخل الغرف دون أي مبرر، ما يفاقم شعورهن بالخوف والتوتر المستمر.
وتعمل إدارة السجون على مصادرة معظم الاحتياجات الشخصية ويمنع إدخال الملابس والأغراض الأساسية، ما يزيد من معاناتهن في ظروف الاحتجاز الصعبة.
وأشار التقرير إلى أن الغرف مكتظة بشكل كبير وتفتقر للمعايير الصحية الملائمة، ما يزيد من صعوبة الحياة اليومية للأسيرات.
بالإضافة لمنع أو تأخير العلاج الطبي بشكل متعمد، حتى في الحالات الطارئة التي تستدعي التدخل الفوري، مما يعرض حياة الأسرى للخطر.
وتابعت الهيئة أن الأسيرات يتعرضن أيضًا لعمليات العزل والتنكيل النفسي، ومحاولات متعمدة لكسر إرادتهن عبر التحقيق المطول والإجراءات العقابية، في سياسة ممنهجة تهدف إلى إخضاعهن وإرهابهن نفسيًا وجسديًا.
