استنكرت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمقرها في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة صباح اليوم، وأكدت أن هذا الدخول غير المصرح به وبالقوة، "يعد انتهاكا غير مقبول لامتيازات وحصانات أونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة".
وقالت "أونروا"، في بيان أصدرته اليوم الاثنين، إن "إسرائيل" طرف في اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، التي تنص على حرمة مقرات الأمم المتحدة (محصنة من التفتيش والمصادرة)، وأن تكون ممتلكاتها وأصولها محصنة من الإجراءات القانونية.
وبينت الوكالة أن أعدادا كبيرة من القوات الإسرائيلية اقتحمت، في ساعات الصباح الباكر، مقر الوكالة في الشيخ جراح بالقدس الشرقية.
وأضافت أن شاحنات ورافعات شوهدت تدخل المقر، ولا تتوفر حتى الآن معلومات إضافية، حيث قطعت القوات الإسرائيلية الاتصالات، كما لا يوجد حاليا أي موظف من الأمم المتحدة داخل المقر.
وكثفت حكومة الاحتلال خلال حربها على غزة الذي بدأتها في أكتوبر/ تشرين أول 2023، حملتها ضد وكالة "أونروا"، عبر مزاعم تستهدف شرعنة التضييق على عمل الوكالة، ما أثار موجة استنكار عالمية وسط تحذيرات من أن يؤدي ذلك إلى تداعيات إنسانية وسياسية وأمنية خطيرة.
وفي هذا السياق، صادق الكنيست في 28 أكتوبر 2024 على مشروعَي قانون يهدفان إلى حظر عمل "أونروا" وتقليص وجودها في الأراضي المحتلة.
وفي الأول من فبراير/ شباط 2025، دخل قرار حكومة الاحتلال القاضي بإنهاء أنشطة "أونروا" في "إسرائيل" والقدس حيّز التنفيذ، بما يشمل وقف خدمات الوكالة وإغلاق مرافقها ومنعها من ممارسة أي نشاط في المدينة.
وتعدّ "أونروا"، التي أُنشئت عام 1949، المزود الرئيسي للمساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، إذ تعتمد في تمويلها على تبرعات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتوفّر خدمات حيوية تشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى.
وتقدم الوكالة دعمًا مباشرًا لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس.
