الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

نعيم قاسم: لم نعط التزاما لأحد بوقف المقاومة

كارثة صحية وشيكة تُهدد 200 ألف نازح من رفح

10 شهداء وإصابات في 15 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "هُدنة غزة"

"إسرائيل" تمحُ عائلات من السجل المدني في غزة ولبنان

#إسرائيل #حزب الله #مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #لبنان #اعتداءات الاحتلال #القضية الفلسطينية #فلسطين #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #بيروت #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #جنوب لبنان #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #عربي #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #الجنوب اللبناني #الضاحية الجنوبية #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #خروقات إسرائيلية #إعادة فتح معبر رفح #غزة الآن #القرى الجنوبية #العدوان على لبنان #قصف لبنان #غزة مباشر #المقاومة الإسلامية #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #لبنان الآن #لبنان مباشر #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #قصف بيروت #الدول الوسيطة #ضاحية بيروت #التهدئة في لبنان #هدنة لبنان #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم

العيزرية.. عقدة وصل فلسطينية تحت تهديد الاستيطان والهدم

حجم الخط
العيزرية.. عقدة وصل فلسطينية تحت تهديد الاستيطان والهدم
القدس - وكالة سند للأنباء

تقف بلدة العيزرية شرق القدس، التي يقطنها نحو 55 ألف فلسطيني، على مفترق طرق خطير يهدد وجودها الفلسطيني وهويتها الديمغرافية.

فهي عقدة وصل استراتيجية بين شمال وجنوب الضفة الغربية وتحتضن أكبر شارع تجاري في المنطقة، لكنها تواجه مخططات استيطانية وهدم واسعة، أبرزها ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس ومشاريع "إي ون"، في محاولة لعزل البلدة وتغيير طبيعتها السكانية.

العيزرية تحت وطأة الهدم والمصادرة

تعرضت البلدة خلال السنوات الماضية لقرارات هدم وإخلاء استهدفت عشرات المنشآت التجارية والسكنية، تحت ذرائع مزعومة من الاحتلال، وفق ما يؤكد مسؤولون فلسطينيون.

وتشير إفادات محلية إلى أن أوامر الهدم مرتبطة بالمشروع الاستيطاني الذي يمر في عمق العيزرية، ويهدف إلى تمزيق الأواصر الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية للبلدة.

وقال رئيس بلدية العيزرية، خليل أبو الريش، إنّه قد تم نهب نحو 7 آلاف دونم من أراضي البلدة لصالح مستوطنة "معاليه أدوميم"، ولم يتبق سوى نحو 2400 دونم، ما أجبر السكان على البناء العمودي لمواجهة أزمة الكثافة السكانية.

ويبلغ عدد السكان نحو 55 ألفًا، بينهم 20 ألف مقدسي وآلاف من الضفة الغربية الذين يبحثون عن العمل والتجارة والمسكن.

ويحذر أبو الريش في حديثٍ مع "وكالة سند للأنباء" من أن المشاريع الاستعمارية لا تهدد العيزرية فقط، بل تعيق إقامة الدولة الفلسطينية المستقبلية، مع تحويل البوابة العسكرية الشرقية قرب دوار "معاليه أدوميم" إلى عقبة كبيرة أمام الحياة اليومية.

ويشير إلى أن الأراضي المقابلة لبلدة الزعيم تضم أملاكًا خاصة ومنطقة راس العيادرة، وتخطط "إسرائيل" لإنشاء مدينة سياحية وفنادق، ما يضاعف خطر خنق البلدة ويهدد استقرار سكانها، خصوصًا حاملي الهوية المقدسية الذين لجأوا إليها كملاذ سكني.

غيتو محاصر ومخططات ابتلاع الأراضي

من جهته، يوضح مسؤول ملف الوسط في هيئة الجدار، صلاح الخواجة أن ثلاثية العيزرية وأبو ديس والسواحرة تضم كتلة بشرية كبيرة لكنها محاصرة من جميع الجهات بالجدار والاستيطان والشوارع الالتفافية، ما حولها إلى غيتو مغلق.

ويفصل الخواجة في حديثٍ لـ "وكالة سند للأنباء" أن الاحتلال يسعى من خلال مخططاته إلى مصادرة آلاف الدونمات، منها أراضٍ في تجمع جبل البابا البدوي وأراضٍ مملوكة للأردن والوقف المسيحي، مع التوسع نحو العيزرية للسيطرة على الأراضي الفارغة التي تمثل امتدادًا طبيعيًا للبلدة.

ويضيف أن هذه المشاريع جزء من خطة إسرائيلية للوصول إلى القدس الكبرى، بما يتماشى مع مشروع ليبرمان الذي اعتمدته الكنيست، ويمثل فرضًا جديدًا للسيادة وفق قرار عام 1981 بشأن القدس الموحدة.

ويلفت إلى أنّ الأراضي شرق معاليه أدوميم تم ابتلاعها ومنع أصحابها من الوصول إليها تحت ذرائع المحميات الطبيعية والينابيع، ضمن خطط تهجير وابتلاع مدرجة لدى الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، تنتظر الفرصة للانقضاض عليها.

انتهاك صارخ للملكية وتهويد ديمغرافي

هذا ويصف الحقوقي والمحامي خالد زبارقة المشاريع والمخططات الاستيطانية بأنها انتهاك صارخ لحقوق الملكية الخاصة للفلسطينيين، مؤكداً أنها تمثل امتداداً طبيعياً للزيادة السكانية.

ويشير زبارقة لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أن القوانين الدولية تحظر التصرف بأراضي القدس المحتلة وتغيير وضعها وملكيتها، فيما يسعى الاحتلال لشرعنة انتهاكاته وفرض التغيير الديمغرافي، في استمرار للانتهاكات المتواصلة بحق السكان الفلسطينيين.

ويؤكد زبارقة أن أهداف المشاريع في العيزرية والقدس سياسية بحتة، تهدف إلى منع التواصل الجغرافي بين الشمال والجنوب وعرقلة إقامة الدولة الفلسطينية، وتحويل الوجود الفلسطيني إلى كانتونات صغيرة مقابل التجمعات اليهودية الكبرى في الضفة الغربية.

ويتهم زبارقة الاحتلال بتنفيذ مخطط سياسي قائم على العنصرية، وسرقة الأراضي بطرق متعددة لإضفاء الشرعية القانونية على انتهاكات الملكية الخاصة، متماشيًا مع الرؤية الصهيونية المتطرفة لليمين الإسرائيلي.

من ناحيته يشير، مسؤول الحملة المقدسية لمناهضة الهدم والتهويد ناصر الهدمي إلى أن العيزرية اكتسبت موقعًا استراتيجيًا كعقدة وصل بين مناطق الضفة الغربية، ما جعلها معبرًا حيويًا لحركة التجارة والمواصلات ومركز ثقل سكاني مهم.

ويحذر في مقابلة خاصة بـ "وكالة سند للأنباء" من أن المشاريع الاستيطانية المستهدفة للعيزرية تهددها بالعزل، وتفاقم أزمات النقل والمواصلات، مضيفًا أنّ عودة آلاف المقدسيين للأحياء داخل المدينة المقدسة ستشكل تحديًا للاحتلال نتيجة ارتفاع عدد السكان الفلسطينيين، وهو ما يواجه محاولات التغيير الديموغرافي عبر سحب الهويات.

ويصف المخططات الإسرائيلية بأنها استراتيجية، نوقشت مرارًا من قبل الحكومات والبلدية، وتهدف لحل ما يسميه الاحتلال "المشكلة الديمغرافية" لصالح المستوطنين.

في حين يشير إلى أن الأعداد الجديدة من وحدات "معاليه أدوميم"، المزمع إنشاؤها ستحدث نقلة نوعية في أعداد المستوطنين، لكنها مرتبطة بالتمويل الضخم والدعم الحكومي والاستقرار الأمني.

ويتفق الناشط الإعلامي محمد أبو الريش مع تقديرات الهدمي، مؤكدًا أن القرارات الأخيرة ستؤدي إلى إغلاق العيزرية وعزلها عن محيطها، بالإضافة إلى إحداث انكماش حاد في الحركة التجارية، مع غموض في مخططات الطرق البديلة التي ستزيد المسافات بين العيزرية ورام الله وأريحا، ما سيضاعف أزمات النقل المتكررة نتيجة المشاريع الاستيطانية.