أثارت هتافات صدرت عن الجيش السوري خلال عروض عسكرية أمس الاثنين، غضبًا وقلقًا في الأوساط الأمنية الإسرائيلية، بسبب محتواها الذي وصف بـ"المعادي".
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أنّ جيش الاحتلال ومخابراته عقدوا سلسلة من النقاشات خلال الساعات الماضية، بمشاركة مسؤولين كبار، لبحث دلالات انتشار تسجيلات يظهر فيها جنود سوريون وهم يرددون شعارات ضد "إسرائيل".
وجاءت هذه الهتافات خلال عروض عسكرية أقيمت في عدد من المدن السورية، احتفالًا بالذكرى السنوية الأولى لسقوط بشار الأسد وتأسيس الحكم السوري الجديد.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فقد رصدت وحدات المتابعة عبر المنصات المفتوحة مقاطع يُسمع فيها الجنود وهم يصفون "إسرائيل" بالعدو، ويطلقون هتافات مساندة لغزة، مثل: "غزة غزة، هي الشعار، نصر وصمود، أنا قادم إليك يا عدوي، سأجعل من دمك ذخيرة وأُجري منه الأنهار".
وتوقعت الإذاعة، نقلاً عن مصدر عسكري رفيع المستوى، أن توجه "إسرائيل" رسائل رسمية "شديدة اللهجة" إلى دمشق، تطالبها بإدانة الهتافات الصادرة عن عناصر جيشها.
ونقلت الإذاعة عن مصادر أمنية قولها: "نتعامل مع النظام السوري بسياسة الشك الكامل، وننظر إليه بريبة مستمرة، فطبيعة هذا النظام متطرفة ولا نخطئ في تقدير توجهاته".
وفي وقت سابق، قال وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، خلال جلسة سرية في لجنة الخارجية والأمن، إن الحكومة الإسرائيلية "لا ترى أي إمكانية للتوجه نحو اتفاق سلام مع سوريا في المرحلة الحالية".
وأشار كاتس إلى أنّ "وجود مجموعات مسلحة على الحدود السورية يُنظر إليه في تل أبيب على أنه تهديد مباشر قد يتطور إلى محاولة توغّل بري نحو مستوطنات الجولان السوري المحتل"، حسب قوله.
ويأتي حديث كاتس قبل يوم واحد من العملية العسكرية التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت جن بريف دمشق جنوب سوريا، وأسفرت عن استشهاد 13 شخصًا وإصابة آخرين، من بينهم 6 جنود وضباط إسرائيليين، ثلاثة منهم إصاباتهم خطيرة.
