قالت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الأربعاء، إن تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية تشكل الأساس الضروري لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الأصيلة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير.
وقالت "الخارجية" في بيانها بمناسبة مرور 77 عامًا على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إن هذه الذكرى تعيد تذكير العالم بنكبة الشعب الفلسطيني التي هجّرت أكثر من نصفه وحوّلته إلى لاجئين ما زالوا يطالبون بحقهم في العودة وتقرير المصير، في مفارقة لافتة مع العام نفسه الذي شهد تأسيس منظومة حقوق الإنسان الدولية.
وأضافت أن العقود السبعة الماضية شهدت احتلالًا طويل الأمد مارست خلاله "إسرائيل" انتهاكات ممنهجة وواسعة ضد الفلسطينيين، في تناقض واضح مع المبادئ التي يقوم عليها القانون الدولي الإنساني.
وأوضحت "الخارجية" أن سياسات الاحتلال منذ عام 1967 قامت على القتل خارج القانون، والتهجير القسري، والاعتقال التعسفي، وهدم المنازل، وتوسيع الاستيطان، وفرض الحصار، وتجويع المدنيين، وتدمير البنية التحتية، ومصادرة الأراضي، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان التي يفترض ألا تكون قابلة للتفاوض أو الانتقاص.
وأكدت الخارجية أن إنهاء الاحتلال وضمان الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني—وفي مقدمتها حق تقرير المصير—يشكلان شرطين أساسيين لتحقيق السلام والعدالة.
ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وملزمة للضغط على إسرائيل، بصفتها سلطة قائمة بالاحتلال، لتنفيذ الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية والذي دعاها إلى إنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية دون مماطلة.
وجددت الوزارة التزامها بالدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيزها، مشيرة إلى أن حماية حقوق الفلسطينيين جزء لا يتجزأ من أي جهد جاد لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وطالبت الدول بتحمل مسؤولياتها القانونية في توفير الحماية الدولية للفلسطينيين، ووقف الجرائم المتواصلة في أنحاء الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك قطاع غزة، رغم إعلان وقف إطلاق النار.
