أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، رفض كل أشكال الوصاية والانتداب على قطاع غزَّة، وعلى أيّ شبر من الأراضي المحتلة، وأنَّ الشعب الفلسطيني وحده هو من يقرّر من يحكمه، وهو قادر على إدارة شؤونه بنفسه.
وشددت حماس، في بيان لها، الأحد، بذكرى انطلاقتها الـ 38، على أنَّ طوفان الأقصى كان محطة شامخة في مسيرة شعبنا نحو الحرية والاستقلال.
وأشارت إلى التزامها بكل بنود اتفاق وقف إطلاق النار، بينما يواصل الاحتلال خرق الاتفاق يومياً، مطالبة الإدارة الأمريكية والسطاء بالضغط على الاحتلال بتنفيذ بنود الاتفاق.
وأكدت الحركة في بيانها أن الاحتلال لم يفلح عبر عامين كاملين من عدوانه على شعبنا في قطاع غزة إلاّ في الاستهداف الإجرامي للمدنيين العزل، وللحياة المدنية الإنسانية، وفشل بكل آلة حربه الهمجية وجيشه الفاشي والدعم الأمريكي في تحقيق أهدافه العدوانية.
وجددت التزامها بكل بنود اتفاق وقف إطلاق النار، بينما يواصل الاحتلال خرق الاتفاق يومياً، واختلاق الذرائع الواهية للتهرّب من استحقاقاته.
وطالبت الوسطاء والإدارة الأمريكية بالضغط على الاحتلال، وإلزام حكومته الفاشية بتنفيذَ بنود الاتفاق، وإدانة خروقاتها المتواصلة والممنهجة له.
كما جددت مطالبة حماس الإدارة الأمريكية بالوفاء بتعهداتها المعلنة والتزامها بمسار اتفاق وقف إطلاق النار، والضغط على الاحتلال وإجباره على احترام وقف إطلاق النار ووقف خروقه والاعتداء على أبناء شعبنا، وفتح المعابر، خصوصاً معبر رفح في الاتجاهين، وتكثيف إدخال المساعدات.
وعبرت الحركة عن رفضها القاطع لكلّ أشكال الوصاية والانتداب على قطاع غزَّة وعلى أيّ شبر من الأراضي المحتلة، محذرة من التساوق مع محاولات التهجير وإعادة هندسة القطاع وفق لمخططاات الاحتلال.
وأكدت أنَّ الشعب الفلسطيني وحده هو من يقرّر من يحكمه، وهو قادر على إدارة شؤونه بنفسه، ويمتلك الحقّ المشروع في الدفاع عن نفسه وتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
ودعت حماس الأمتين العربية والإسلامية، قادة وحكومات، شعوباً ومنظمات، إلى التحرّك العاجل وبذل كل الجهود والمقدّرات للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه وفتح المعابر وإدخال المساعدات، والتنفيذ الفوري لخطط الإغاثة والإيواء والإعمار، وتوفير متطلبات الحياة الإنسانية الطبيعية لأكثر من مليوني فلسطيني.
وقالت إنَّ جرائم الاحتلال خلال عامَي الإبادة والتجويع في قطاع غزَّة والضفة والقدس المحتلة هي جرائم ممنهجة وموصوفة ولن تسقط بالتقادم، وعلى محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية مواصلة ملاحقة الاحتلال وقادته المجرمين ومحاكمتهم ومنعهم من إفلاتهم من العقاب.
وأكدت حركة حماس أن مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى الأسير عنوان الصراع مع الاحتلال، وأنه لا شرعية ولا سيادة للاحتلال عليهما.
وأضافت في بيانها "لن تفلح مخططات التهويد والاستيطان في طمس معالمهما، وستظل القدس عاصمة أبدية لفلسطين، وسيظل المسجد الأقصى المبارك إسلامياً خالصاً".
وأردفت حماس أنَّ جرائم حكومة الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين، تشكّل نهجاً سادياً وسياسة انتقامية ممنهجة حوّلت السجون إلى ساحات قتل مباشر لتصفيتهم.
وشددت على أن قضية تحرير الأسرى "ستبقى على رأس أولوياتنا الوطنية، ونستهجن حالة الصمت الدولي تجاه قضيتهم العادلة، وندعو المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية للضغط على الاحتلال لوقف جرائمه بحقّهم".
وتابعت في بياانها أنَّ الحقوق الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حقّ الشعب الفلسطيني في المقاومة بأشكالها كافة، هي حقوق مشروعة وفق القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، لا يمكن التنازل عنها أو التفريط فيها.
وأشارت أن تحقيق الوحدة الوطنية والتداعي لبناء توافق وطني لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وفق استراتيجية نضالية ومقاوِمة موحّدة؛ هو السبيل الوحيد لمواجهة مخططات الاحتلال وداعميه، الرَّامية إلى تصفية قضيتنا الوطنية وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس.
وثمنت حماس جهود وتضحيات كلّ قوى المقاومة وأحرار أمتنا والعالم؛ الذين ساندوا الشعب ومقاومته داعية إلى توحيد جهود الأمَّة ومقدّراتها في المجالات كافة لدعم شعبنا ومقاومته بكل الوسائل، وتوجيه البوصلة نحو تحرير فلسطين وإنهاء الاحتلال.
كما دعت إلى تصعيد الحراك العالمي ضدّ الاحتلال وممارساته الإجرامية، وتعزيز كل أشكال التضامن مع القضية الفلسطينية العادلة والحق في الحريَّة والاستقلال.
