الأمم المتحدة تطرح خطة لتجاوز أزمة العراق وواشنطن تدعو لانتخابات مبكرة

حجم الخط
5dc8d8d24c59b7535b353223.jpg
بغداد - وكالات

أعلنت واشنطن تأييدها لخريطة الطريق الأممية لاحتواء الأزمة في العراق، ودعت بغداد لوقف العنف ضد المحتجين وإجراء انتخابات مبكرة.

وأعرب البيت الأبيض في بيان له، عن قلق الولايات المتحدة إزاء استمرار الهجمات ضد المتظاهرين ونشطاء المجتمع المدني والإعلام في العراق، والقيود المفروضة على الإنترنت.

وقال إن "العراقيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي بينما يستنفد النظام الإيراني مواردهم ويستخدم المجموعات المسلحة وحلفاءه السياسيين لمنعهم من التعبير عن آرائهم".

وأشار إلى أن "الولايات المتحدة تنضم إلى بعثة الأمم المتحدة في العراق في دعوة الحكومة العراقية إلى وقف العنف ضد المتظاهرين والوفاء بوعد الرئيس (برهم) صالح لإصلاح النظام الانتخابي وإجراء انتخابات مبكرة".

وفي وقت سابق من أمس الأحد، طرحت بعثة الأمم المتحدة في العراق خطة لاحتواء أزمة الاحتجاجات المتصاعدة، تضمنت جملة من الإجراءات الفورية وقصيرة ومتوسطة الأمد.

وجاء في الخطة أن "الإجراءات الفورية (أقل من أسبوع) تشمل إطلاق سراح كافة المتظاهرين السلميين، وعدم ملاحقتهم، البدء في التحقيق الكامل في حالات الاختطاف والكشف عن هوية من يقفون خلفها".

ودعت إلى "الإسراع في تحديد هوية المسؤولين عن استهداف المتظاهرين وتقديمهم للعدالة، محاكمة ومعاقبة المسؤولين عن الاستخدام المفرط للقوة أو المتسببين بأعمال العنف الأخرى".

وطالبت "كافة الأطراف الإقليمية والدولية علنًا عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق واحترام سيادته".

أما الإجراءات قصيرة الأمد (خلال أسبوع إلى أسبوعين) فتشمل الإصلاح الانتخابي، حيث سيتم الانتهاء من وضع إطار قانوني موحد له واستكمال الإجراءات البرلمانية في أقرب وقت ممكن.

وشددت على ضرورة إصلاح قطاع الأمن، حيث سيتم حظر أي أسلحة خارج سيطرة الدولة، وكذلك إجراءات لمحاربة الفساد عبر كشف المصالح المالية للنخبة السياسية داخل وخارج البلاد.

ولفتت إلى أن "الإجراءات متوسطة الأمد (خلال شهر إلى ثلاثة أشهر) يجب أن تشمل مراجعة الدستور وقيام هيئة النزاهة بإحالة قضايا الفساد إلى مجلس القضاء الأعلى أو المحكمة المركزية لمكافحة الفساد".

ونوهت إلى أهمية "مساءلة ومحاكمة كافة المسؤولين الذين يثبت فسادهم، سن عدد من أهم القوانين، منها قانون من أين لك هذا؟، والمحكمة الاتحادية، والضمان الاجتماعي".

ويشمل سن القوانين "حل أزمة السكن، وقانون النفط والغاز، تعديل قانون تشجيع الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص".

ويشهد العراق للشهر الثاني على التوالي مظاهرات واسعة احتجاجًا على الفساد والبطالة ونقص الخدمات الأساسية، ترافقها أعمال شغب واشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين.

وقد تتخلل التظاهرات عمليات قنص تنفي الحكومة مسؤوليتها عنها.

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق، أن حصيلة ضحايا الاحتجاجات قد تجاوزت الـ 300 قتيل.