شيّع الفلسطينيون، اليوم الأحد، القائد البارز في جناح حركة حماس المسلح، كتائب "عز الدين القسام"، رائد سعد، الذي استشهد بغارة إسرائيلية على مركبته، مساء أمس السبت، وأسفرت أيضا عن استشهاد3 آخرين، ضمن خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار بغزة.
وذكرت مصادر محلية، أن المشيعون أقاموا صلاة الجنازة على الشهداء في مصلى المسجد الأبيض بمخيم الشاطئ، مؤكدة أنه سيتم دفنهم بمقبرة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
وشن الجيش الإسرائيلي يوم أمس، غارة جوية استهدفت مركبة غرب مدينة غزة، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين، من بينهم رائد سعد، الذي وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه "قائد ركن التصنيع في "حماس" وأحد مهندسي هجوم السابع من أكتوبر".

ونعت حركة حماس، "سعد"، مشيرة إلى أنه عاش "مطارداً للاحتلال لعشرات السنين، ولم تفتر له عزيمة، ولم تلن له قناة، فكان جاهداً مجاهداً".
ويُعتبر رائد سعد أحد القادة التاريخيين البارزين في كتائب القسام، ولعب دوراً محورياً في بناء القدرات العسكرية للحركة على مدى أكثر من عقدين، حيث برز اسمه منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000 في ترتيب وتنظيم المجموعات العسكرية.
وشغل "سعد" عضوية المجلس العسكري لكتائب القسام منذ عام 2003، وكان معروفاً بقربه من القائد العام الشهيد محمد الضيف، ونجا من عدة محاولات اغتيال إسرائيلية كان أبرزها عام 2006، عندما استهدفت طائرات الجيش الإسرائيلي اجتماعاً للمجلس العسكري.

وتعرض سعد، لعدة محاولات اغتيال إسرائيلية خلال السنوات الماضية، أبرزها في عام 2006، حين استهدف سلاح الجو الإسرائيلي اجتماعا للمجلس العسكري لكتائب القسام، إلا أن سعد، نجا من الغارة.
ويُعد "سعد" من بين المطلوبين الإسرائيليين البارزين لفترة طويلة، ويُعتبر من أبرز المهندسين للهجوم الذي نفذته فصائل فلسطينية في 7 أكتوبر 2023 على مواقع عسكرية ومستوطنات محاذية لقطاع غزة، وهو الهجوم الذي جاء رداً على حصار مستمر للقطاع منذ نحو 18 عاماً وتصعيد في الانتهاكات بحق المقدسات الفلسطينية، لا سيما المسجد الأقصى.
وأثار استشهاد "سعد" ردود فعل واسعة في الأوساط الفلسطينية، حيث اعتبره الكثيرون رمزاً من رموز المقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.


