قال محللون إسرائيليون، اليوم الأحد، إن اغتيال القيادي في كتائب القسام رائد سعد من قبل "إسرائيل" يأتي في ظل مخاطرة سياسية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طالب مؤخراً بكبح العمليات العسكرية في غزة لدعم خطته للمرحلة الثانية من إنهاء الحرب.
ووصف المحلل العسكري في صحيفة "يسرائيل هيوم" يوآف ليمور، الخطوة أنها قد تمثل تلميحاً من ترامب بموافقة ضمنية إذا لم يعترض على الاغتيال، وهو ما يفتح الباب لاستهداف قادة آخرين في غزة كما هو الحال في لبنان.
وأضاف "ليمور"، أن هناك محاولات من قطر وتركيا للتوسط مع ترامب لكبح "إسرائيل"، معرباً عن قلق "إسرائيل" من التسرع في الانتقال للمرحلة الثانية خشية أن يؤدي ذلك إلى تغييرات جوهرية في غزة.
وأشار إلى فشل الإدارة الأمريكية في تشكيل قوة دولية لتولي الأمن في غزة وجمع التمويل لإعادة الإعمار، ولفت إلى مطالبة واشنطن إسرائيل بإزالة كميات الأنقاض الكبيرة التي خلفتها الحرب، وتحمل تكاليف ذلك.
وحذر "ليمور" من ثلاثة سيناريوهات صعبة أمام "إسرائيل"، تتراوح بين بقاء "حماس" في السلطة بشكل واضح، أو إقامة هيئة حكم وهمية تحت إشراف أمريكي، أو استئناف الحرب مع ما يرافقها من تبعات اقتصادية وسياسية.
من جانبه، قال المحلل عاموس هرئيل في صحيفة "هآرتس"، إن الموقف الأمريكي هو المحور الرئيسي الآن، خصوصاً مع إصرار ترامب على دفع خطته للمرحلة الثانية، مع تشكيكه في أن يؤثر اغتيال سعد على وقف إطلاق النار.
ورجح "هرئيل"، أن "إسرائيل" ستستغل غياب أسرى إسرائيليين أحياء في يد حماس لتصعيد هجماتها دون دفع ثمن سياسي كبير.
واستبعد أن تكون "إسرائيل" حصلت على موافقة أمريكية مسبقة، لكنها ستتوخى الحذر في تعاملها مع الإدارة.
وادعى نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس في بيان، أن "سعد" كان من مهندسي هجوم 7 أكتوبر، وكان يعيد بناء القدرات العسكرية لحماس مخالفاً اتفاق وقف إطلاق النار.
من جانبه قال المحلل رونين بيرغمان في "يديعوت أحرونوت"، إن بيان "نتنياهو" و"كاتس" يحتوي على خليط من الحقائق والأكاذيب.
وأكد "بيرغمان" أن سبب اغتيال "سعد" يعود أيضاً، إلى كشفه ضعف التنسيق والوضوح بين المستوى السياسي والاستخباراتي الإسرائيلي.
وأشار إلى أن "سعد" كتب في 2017 أن المستوى السياسي الإسرائيلي لا يحدد أهدافاً واضحة للمستوى العسكري، مما يسبب ارتباكاً في حال نشوب قتال متعدد الجبهات.
وشن الجيش الإسرائيلي يوم أمس، غارة جوية استهدفت مركبة غرب مدينة غزة، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين، من بينهم رائد سعد، الذي وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه "قائد ركن التصنيع في "حماس" وأحد مهندسي هجوم السابع من أكتوبر".
