أدلى الأسير المحرر الصحفي سامي الساعي، اليوم الاحد، بشهادة مروعة حول أساليب التعذيب التي تعرض لها خلال فترة اعتقاله في سجون الاحتلال الإسرائيلي والتي وصلت إلى حد الاغتصاب.
وجاءت شهادة الصحفي الساعي خلال جلسة استماع في المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى)، حول اعتقال الصحافيين الفلسطينيين.
وأكد الساعي الذي اعتقل إداريا من فبراير/ شباط 2024 وحتى يونيو/ حزيران 2025، أنه تعرض للاغتصاب في سجن "مجدو" بواسطة عصا، على يد مجموعة من السجانين الذين أن انهالوا عليه بالضرب المبرح وهو مكبل اليدين ومعصوب العينين.
وقال: "اقتادتني مجموعة من السجانين لا يقل عددهم عن 4 لم يكفوا عن ضربي وشتمي وإهانتي وتهديدي وزملائي الصحافيين، وحين وصلنا إلى منطقة ذات رائحة كريهة، نزعوا ملابسي وأجبروني على الجلوس بوضعية السجود".
وأضاف: "اعتقدت أن ذلك يراد به فقط الإهانة والتسلية، إلى أن شعرت بأنهم يقومون بإدخال جسم صلب في مؤخرتي".
وبين أنه شعر بألم شديد لا يمكن وصفه، خاصة مع تحريك العصا بها في كل الاتجاهات.
وأشار الساعي إلى أن الاعتداء لم يقتصر على ذلك، بل تخلله الضرب العنيف على المناطق الحساسة، وقيام أحد السجانين بالوقوف على رأسه ورقبته بكلتا قدميه، إلى أن شعر بأنه على وشك الوفاة.
وأوضح أن ما تعرض له ترافق مع تهديد بمصير مماثل يطال كل الصحفيين.
وبعد أن شرح لطبيب السجن ظرفه الصحي الخاص بعد أن تبرع قبل فترة قصيرة بإحدى كليتيه لابنه، وأنه بحاجة لمتابعة العلاج والدواء، ما كان من الطبيب إلا أن هدده بالضرب والاغتصاب والموت.
وأكد أن كافة أصناف التعذيب والجرائم والانتهاكات أصبحت متاحة داخل سجون الاحتلال، بعد تولي إيتمار بن غفير منصب وزير الأمن القومي في حكومة الإسرائيلية، ومسؤوليته المباشرة عن سجون الاحتلال.
وقال إن تجربة الاعتقال بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أصبحت تمثل "مسيرة من العذاب" يعيشها الأسير منذ لحظة اعتقاله وحتى يوم الإفراج عنه، فلا يكاد يمر يوم واحد دون قمع أو تجويع أو حرمان من العلاج.
وذكر أن تعذيب الأسرى وسحلهم بعد تقييدهم، وضربهم ورش غرفهم بالغاز، وشتمهم وإهانتهم وإطلاق الكلاب عليهم، كان يتم دون أي سبب.
ونتيجة لذلك، أصبح العديد من المعتقلين يرفضون الخروج للقاء المحامين ويتجنبون طلب الانتقال من القسم أو من سجن لآخر، نظراً لحجم التنكيل الذي يتعرضون له خلال التنقلات.
