أعلنت الشرطة الأسترالية، أن المسلّحَين اللذين قتلا 16 شخصا، في إطلاق نار استهدف فعالية دينية مرتبطة باحتفالات عيد "الأنوار" (حانوكا) للجالية اليهودية في مدينة سيدني شرقي أستراليا، هما رجل في الخمسين من عمره ونجله البالغ 24 عاما.
وقال مفوض شرطة نيو ساوث، ويلز مال لانيون، للصحافيين إن المهاجم البالغ من العمر "50 عاما لقي حتفه، وذاك البالغ 24 عاما في المستشفى حاليا".
وأضاف "لانيون": "يمكنني القول إننا لا نبحث عن مهاجم إضافي".
وأوضحت الشرطة أن التحقيقات ما زالت جارية لكشف ملابسات الهجوم ودوافع المنفذين، فيما فُرضت إجراءات أمنية مشددة في محيط موقع الحادث.
وفي وقت سابق، أفادت الشرطة الأسترالية بأنها تتحقق من احتمال تورط شخص ثالث في تنفيذ الهجوم، إلى جانب المشتبه بهما اللذين جرى تحييد أحدهما وتوقيف الآخر.
وأعلنت الشرطة الأسترالية أن حادث إطلاق النار يُعامل رسميًا على أنه "حادث إرهابي". مشيرة إلى أن التحقيقات جارية على هذا الأساس، وقالت إنها تتعامل مع عدد من العبوات الناسفة المشتبه بها في الموقع.
وقالت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز إن إدارة مكافحة الإرهاب ستتولى قيادة التحقيق في هجوم سيدني، بالتعاون مع إدارة الجرائم.
وأكدت السلطات الأسترالية أنها تتعامل مع الهجوم على أنه استهداف مباشر للمجتمع اليهودي، وقع في أول أيام احتفالات الحانوكا.
وكانت هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي) قد ذكرت أن أحد مطلقي النار كان من بين القتلى. منوهة إلى أن الشرطة اعتقلت شخصًا آخر شارك في الهجوم الذي استهدف الفعالية التي نظمتها حركة "حباد".
وصرح مسؤول إسرائيلي في إحاطة صحافية، بأن "الأجهزة الأمنية تفحص احتمال وقوف إيران خلف هجوم إطلاق النار في أستراليا". مشيرًا إلى أن الأجهزة المعنية تجري تقييمًا أمنيًا لملابسات الحادث وخلفياته.
وأوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، بأن التقديرات تتعزّز في "إسرائيل" أن إيران تقف وراء الهجوم، الأمر الذي نفاه مسؤول أمني تحدث لوسائل إعلام إسرائيلية. مشيرة إلى أنه من المبكر تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
وأشار تقرير إسرائيلي إلى أن أجهزة الأمن تفحص احتمال ضلوع حزب الله في الهجوم، وذلك ردًا على اغتيال قائده العسكري، هيثم علي الطبطبائي في غارة إسرائيلية على حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت.
ونشرت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز بياناً على موقعها الإلكتروني جاء فيه: "تؤكد الشرطة وفاة 16 شخصاً وبقاء 40 آخرين في المستشفى إثر حادث إطلاق النار الذي وقع أمس في بوندي".
وشهد شاطئ بوندي الشهير في سيدني، الأحد، حادث إطلاق نار خلال احتفالات بعيد "حانوكا" اليهودي (عيد الأنوار).
يذكر أن أستراليا كانت شهدت في 6 ديسمبر 2024، هجوماً استهدف كنيساً يهودياً في حي ريبولنيا بملبورن، حيث دخل حينها 3 أشخاص ملثمين الكنيس، بعدما كسروا نافذة، وأضرموا النار في أرجائه.
