قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم الاثنين، إن الاحتلال الإسرائيلي يعتقل في سجونه 18 أسيراً فلسطينياً قضوا أكثر من ربع قرن بشكل متواصل، مشيراً إلى أنهم فقدوا العشرات من أحبائهم خلال فترة الأسر.
وأوضح مدير المركز، رياض الأشقر، في بيان له تلقته "وكالة سند للأنباء" أن العالم يقف متفرجاً على أعمار هؤلاء الأسرى وهي تنقضي خلف قضبان السجون الباردة، التي تحمل بين جدرانها الموت أو المرض، دون تدخل حقيقي يضمن لهم الحرية.
وأشار الأشقر إلى أن المقاومة نجحت في تحرير مئات الأسرى القدامى والمحكومين بالمؤبد خلال الصفقة الأخيرة، إلا أن الاحتلال لا يزال يعتقل أكثر من 250 من "عمداء الأسرى" الذين قضوا أكثر من 20 عاماً، بينهم 10 أسرى تجاوزت مدة اعتقالهم الثلاثة عقود.
وشدد أن هؤلاء الأسرى ليسوا مجرد أرقام، بل ضحايا للإجرام الإسرائيلي، ولكل منهم قصة تحمل حب الحياة والاستمرار، حيث لم يتمكن العديد منهم من وداع أحبائهم قبل وفاتهم.
ولفت الأشقر إلى معاناة الأسرى الصحية، مؤكداً أن غالبيتهم يعانون أمراضاً مختلفة نتيجة الظروف القاسية، وسياسة الإهمال الطبي التي تمنعهم من العلاج أو إجراء عمليات جراحية أو استخدام أدوات مساعدة، خاصة خلال العامين الأخيرين.
ومن بين هؤلاء الأسرى، ثلاثة من فلسطينيي الداخل المحتل، قضوا أحكاماً تصل إلى 40 عاماً بعد تخفيضها من المؤبد، ويتبقى لهم عدة أشهر لإنهاء محكومياتهم.
وطالب الأشقر المجتمع الدولي والوسطاء الدوليين بـ"اتخاذ موقف حقيقي داعم للأسرى القدامى، والمطالبة بإطلاق سراحهم ضمن اتفاقات حسن نوايا".
