باشر المخرج الليث حجو، مؤخرًا، التحضيرات الأولية لدراما رمضانية من المقرر أن تُعرض في موسم رمضان 2026، بالتعاون مع النجمين بسام كوسا وسلوم حداد، تحت اسم "السوريون الأعداء".
ويشارك في العمل إلى جانب بسام كوسا وسلوم حداد كل من يارا صبري وأندريه سكاف وروزينا لاذقاني.
ومن المقرر أن يُعرض المسلسل في 30 حلقة، على أن تنطلق عمليات التصوير خلال الأيام القليلة المقبلة في عدد من المحافظات السورية، إضافة إلى مواقع تصوير في مناطق ريفية.
ويعيد المسلسل فتح ملف إحدى أكثر المراحل حساسية في التاريخ السوري الحديث من خلال معالجة درامية تعود إلى حقبة الثمانينيات بما شهدته من صدامات سياسية وتحولات اجتماعية عميقة؛ والحديث هنا عن "مجزرة حماة".
و"السوريون الأعداء" رواية للكاتب فواز حداد قد أثارت جدلا واسعا عند صدورها قبل نحو 10 سنوات، بسبب تناولها أحداث مجزرة حماة في فبراير/ شباط 1982.
وفرض، حينها، جيش النظام السوري المخلوع حصارا على مدينة حماة استمر نحو 27 يوما، في عملية عسكرية نُفذت آنذاك بأوامر من الرئيس حافظ الأسد وانتهت بحدوث مجزرة واسعة.
ويجمع مسلسل "السوريون الأعداء" مجددا الثلاثي الليث حجو ورامي كوسا وبسام كوسا بعد التعاون الناجح بينهم في مسلسل "البطل" الذي عُرض في موسم رمضان 2025.
وكان "البطل" قد تناول المجتمع السوري في ظل ظروف الحرب، مسلطا الضوء على آليات الظلم وفساد السلطة.
ويتناول العمل "مرحلة مفصلية" نتج عنها عنف واسع، باعتباره أحد مخرجات العلاقة المعقدة بين السلطة والمجتمع في فترة اتسمت بالاضطراب والانقسام، وذلك استنادا إلى رواية الكاتب السوري فواز حداد "السوريون الأعداء" الصادرة عام 2014.
وتتمحور أحداث العمل، الذي تنتجه شركة "ميتافورا"، وشارك في كتابته نجيب نصير ورامي كوسا ورافي وهبي، حول مجزرة حماة عام 1982.
وتروي قصة عائلة تباد بالكامل على يد ضابط، ولا ينجو منها سوى طفل رضيع تنجح جارته العجوز في إنقاذه، ليصبح الناجي الوحيد من 3 أجيال تم محوها.
ومن خلال هذه القصة ينسج العمل سردية إنسانية قاسية تعكس آثار العنف على الأفراد والمجتمع عبر الزمن.
وتتشابك الخطوط الدرامية عبر 3 شخصيات رئيسية لكل منها مسار مختلف داخل منظومة السلطة: ضابط يتدرج في مراكز النفوذ، وطبيب يُزج به في سجن تدمر بعد نجاته من حكم إعدام، وقاض يحاول التمسك بالقانون في بيئة تهيمن عليها القبضة الأمنية، في صراع دائم بين المبادئ والواقع المفروض.
