تتجه الحكومة الإسرائيلية إلى إقرار تشريع خاص لتشكيل لجنة تحقيق في هجوم السابع من أكتوبر 2023، وسط جدل حاد بشأن طبيعة اللجنة وحدود استقلالها.
وأفادت مصادر حكومية، اليوم الخميس، أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سيترأس اللجنة الوزارية المكلفة بوضع صلاحيات لجنة التحقيق، خلافاً لما أُعلن سابقاً.
ويستند المشروع المطروح إلى اقتراح قانون قدمه عضو الكنيست أريئيل كلنر، ينص على إنشاء لجنة تحقيق "قومية"، لا تُصنف كلجنة رسمية وفق القانون القائم.
وبحسب المقترح، ستتكون اللجنة من ممثلين عن الائتلاف والمعارضة بتوازن عددي، مع منح رئيس الكنيست صلاحية تسمية ممثلي المعارضة في حال مقاطعتها.
وتعارض قوى المعارضة هذه الصيغة، مطالبة بلجنة مستقلة يرأسها قاضٍ من المحكمة العليا وتتمتع باستقلال كامل عن المستوى السياسي.
وأعلنت الحكومة سابقاً، أن وزير القضاء ياريف ليفين سيقود الطاقم الوزاري المعني، قبل أن يتضح لاحقاً أن "نتنياهو" سيتولى هذه المهمة بنفسه.
وينص قرار حكومي صدر في نوفمبر الماضي، على أن يقدم الطاقم الوزاري توصياته خلال 45 يوماً، رغم عدم عقده أي اجتماع حتى الآن.
ويضم الطاقم وزراء من أحزاب الائتلاف، بينهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير وآفي ديختر وعدد من الوزراء الآخرين.
وجاءت هذه الخطوة عقب إعلان الحكومة نيتها، إنشاء لجنة تحقيق غير رسمية عبر تشريع خاص، وليس بقرار حكومي مباشر.
وفي سياق متصل، كانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد طالبت الحكومة بتقديم توضيحات حول آلية تشكيل لجنة التحقيق، استجابة لالتماسات تطالب بلجنة مستقلة.
وأكد قضاة المحكمة عدم وجود خلاف مبدئي حول ضرورة تشكيل لجنة ذات صلاحيات واسعة لتحديد الوقائع، وتقديم توصيات بشأن أحداث 7 أكتوبر.
في المقابل، هاجم زعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان الخطوة، معتبراً أنها محاولة للتهرب من المسؤولية وتحميلها لجهات أخرى.
وانتقد رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان الحكومة، مشيراً إلى أن طريقة إدارة الملف تثير الشبهات حول نواياها الحقيقية.
وفي 7 أكتوبر 2023، هاجمت كتائب القسام ومعها تشكيلات المقاومة بغزة، 22 مستوطنة و11 قاعدة عسكرية بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ معلنة عملية "طوفان الأقصى"، ردًّا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى.
واعتبر مسؤولون إسرائيليون هذا الهجوم إخفاقا سياسيا وأمنيا وعسكريا واستخباريا، وأجبر مسؤولين عسكريين واستخباراتيين على الاستقالة لفشلهم في توقعه ومواجهته.
وطالبت عائلات الضحايا والمعارضة للمطالبة بلجنة تحقيق مستقلة، في حين تسعى حكومة نتنياهو لتشكيل لجنة عبر تشريع خاص، الأمر الذي أثار جدلًا حول استقلاليتها وتحميل المسؤوليات السياسية.
