سلط موقع ميدل إيست آي البريطاني الضوء على تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشكل خطير وغير مسبوق في استهدافها للقادة الفلسطينيين الأسرى والشخصيات البارزة داخل سجون الاحتلال.
وأبرز الموقع تعمد سلطات الاحتلال اقتصاد الشخصيات القيادية البارزة من الأسرى إلى ساحات السجون وضربهم بالهراوات "حتى سال دمهم".
وأشار إلى أن من بين الذين تعرضوا "لهجمات وحشية" مسؤولين في حركة حماس، هما عبد الله البرغوثي وبلال البرغوثي، بالإضافة إلى عهد أبو غلمة، وهي زعيمة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وذلك بهدف إلى كسر إرادتهم وتحويلهم إلى أدوات ترهيب للسجناء الآخرين.
كسر معنويات الأسرى القادة
نقل الموقع البريطاني عن بيان لمكتب إعلام الأسرى أن "هذه المحاولات الفاشلة لكسر معنويات الأسرى القادة وجعلهم عبرة للآخرين تتم بالتزامن مع تصعيد الحرب النفسية ضد القيادات الفلسطينية.
وقد تلقى أفراد عائلة القيادي البارز في حركة "فتح" مروان البرغوثي "تهديدات وضغوط أمنية تهدف إلى نشر الخوف وتقويض الروح المعنوية"، وفقًا للبيان.
وتعرض مروان البرغوثي لسبع ضربات وحشية على الأقل في الأشهر القليلة الماضية، مما أدى إلى إصابته بكسور متعددة في الأضلاع.
وجاء في بيان مشترك صدر مؤخراً عن هيئة شؤون الأسرى والمفرج عنهم وجمعية الأسرى الفلسطينيين أن عائلة مروان البرغوثي تلقت مكالمة مجهولة المصدر تُبلغ عن الاعتداء الوحشي الذي وقع داخل زنزانته.
وقالت المجموعتان إن محاميه تمكن من زيارته يوم الأحد، مضيفتين أنه "بكامل وعيه وقوته على الرغم من معاناته المستمرة من آثار الهجمات السابقة التي تعرض لها في الأشهر الأخيرة".
وكان الأسير مروان البرغوثي تعرض للضرب آخر مرة في 15 سبتمبر، بعد شهر من تصوير وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير وهو يهدد "بإبادة" أي شخص يعارض دولة الاحتلال.
"ظروف كارثية"
يأتي التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد قادة فلسطينيين بارزين وسط تصعيد عام في الانتهاكات ضد الأسرى في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
وقد حذر المكتب إعلامي الأسرى من أن ظروف الاحتجاز أصبحت "كارثية وغير مسبوقة"، حيث يتعرض الأسرى للضرب والتعذيب يومياً، والتجويع المتعمد، والبرد القارس، والحرمان من الملابس الشتوية والبطانيات، وانتشار الأمراض، والإهمال الطبي.
ونقلت الهيئة الفلسطينية لشؤون الأسرى صورة مماثلة، واصفة الشهادات التي تم جمعها مؤخراً بأنها "واقع كارثي" يواجهه الأسرى القادة.
وأكدت الهيئة أن ظروف السجون قد وصلت إلى "مستويات مميتة من القمع والانتهاكات المنهجية"، مع ورود تقارير مستمرة عن تفشي الأمراض والاكتظاظ والعرقلة المتعمدة للعلاجات الطبية.
وأضاف البيان: "يشكل هذا تهديداً حقيقياً لحياتهم، وخاصة للمرضى وكبار السن، وسط مخاوف متزايدة من أن تتدهور حالتهم الصحية وتصبح حرجة".
وقد ارتفعت التقارير عن الانتهاكات والتعذيب الممنهج في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية إلى مستويات قياسية منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة حيث تم توثيق استشهاد ما لا يقل عن 100 أسير في ظل هذه الظروف منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويقبع أكثر من 9300 فلسطيني حالياً في السجون الإسرائيلية، من بينهم 51 امرأة و350 طفلاً، على الرغم من أن الرقم الحقيقي من المرجح أن يكون أعلى حيث تحجب دولة الاحتلال المعلومات المتعلقة بمئات المعتقلين من غزة.
ويُحتجز ما يقرب من نصف الأسرى الفلسطينيين دون توجيه تهمة أو محاكمة بموجب أوامر احتجاز إداري قابلة للتجديد إلى أجل غير مسمى.
لقراءة نص التقرير كاملا في موقع ميدل إيست آي أضغط هنا
