الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 7 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

الأورومتوسطي: "إسرائيل" تحوّل الشتاء لسلاح لإهلاك سكان غزة

حجم الخط
على أبواب الشتاء.. بلدة المغراقة وسط القطاع ليس لديها ما تواجه به البرد والمطر.jpg
جنيف - وكالة سند للأنباء

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان فيث جنيف، إن "إسرائيل" تحوّل الشتاء إلى سلاح لإهلاك سكان غزة، مطالبًا بالضغط عليها لإدخال المساكن المؤقتة فورًا للقطاع.

ودعا المرصد الأورومتوسطي في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ودولها الأعضاء، ولا سيما الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة للضغط على "إسرائيل" لرفع الحظر المفروض على إدخال المساكن المؤقتة "كرفانات" ومستلزمات الإيواء الأساسية إلى قطاع غزة.

وطالب المرصد تلك الجهات، بضمان دخول "الكرفانات" وتوزيعها دون قيود، ودون ربطها بأي اعتبارات سياسية أو أمنية.

وحذّر، من كارثة وشيكة قد تشمل انهيار مئات المنازل المتضررة بشدة على رؤوس أصحابها مع دخول فصل الشتاء، في ظل غياب أي سكن آمن أو قابل للعيش، واضطرار آلاف العائلات للبقاء في مبانٍ متصدعة أو تحت خيام هشّة لا تقي من البرد والأمطار، بما يعرّضهم لخطر الانهيار والإصابة والوفاة ويضاعف حجم الخسائر الإنسانية.

وقال المرصد الأورومتوسطي، إنّ الحصار الإسرائيلي غير القانوني والحظر المفروض على إدخال المساكن المؤقتة سدّ عمليًا كل الخيارات أمام آلاف العائلات، فوجدت نفسها مضطرة للعيش في منازل مدمرة أو متضررة على نحو جسيم، تحوّلت إلى "قنابل موقوتة" قابلة للانهيار في أي لحظة.

انهيار عشرات المباني واستشهاد مدنيين..

وأشار إلى أنّ الشهر الجاري وحده، شهد مقتل 18 مدنيًا جراء انهيار مبانٍ سكنية عليهم، حيث رصد الأورومتوسطي انهيار 50 مبنى منذ أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم.

وأكد المرصد الأورومتوسطي أنّ "إسرائيل تستخدم الحصار كأداة تنفيذية لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة وإنتاج واقع معيشـي قاتل، من خلال منع وتعطيل الإصلاح وإعادة الإعمار ومنع إدخال المواد والمعدات اللازمة لرفع الركام وترميم المنازل وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، إلى جانب عرقلة الاستجابة الإنسانية وتقويض قدرة الجهات الإغاثية على توفير الحد الأدنى من الحماية.

ونتيجة لذلك، يُدفع المدنيون إلى خيارات قسرية بين البقاء في مبانٍ متصدعة مهددة بالانهيار أو اللجوء إلى خيام هشّة لا تقي برد الشتاء وأمطاره.

ونبّه المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ التغيّرات الجوية المصاحبة لفصل الشتاء وتساقط الأمطار ترفع على نحو حاد احتمالات انهيار المنازل التي تضررت بنيتها الإنشائية بفعل القصف ولم تخضع لأي أعمال تدعيم أو ترميم، موضحًا أنّ تسرب مياه الأمطار إلى الأساسات والجدران المتصدعة يُسرّع تآكلها ويضاعف خطر الانهيار المفاجئ.

ولا سيما في ظل الحظر الإسرائيلي الشامل على دخول مواد البناء ومستلزمات التدعيم ووسائل الحماية المؤقتة، بما يضع حياة القاطنين في دائرة خطر دائم ووشيك.

وتسبب البرد القارس بوفاة 5 أطفال على الأقل خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري وحده، فيما أتلفت الأمطار الغزيرة نحو 27 ألف خيمة بما تحويه من أغذية وممتلكات، وفق البيان.

منع الإيواء..

وبيّن المرصد أنّ سياسة "منع الإيواء" التي تنتهجها "إسرائيل" تستهدف تدمير البيئة السكنية للفلسطينيين في قطاع غزة وتجريدهم من حقهم في السكن والعيش الآمن.

وأضاف: "لا يمكن فهم تدمير مدن وأحياء كاملة، ومنع إصلاحها وإعادة بنائها، ومنع إدخال أي بدائل مؤقتة لإيواء سكانها، بوصفه أثرًا جانبيًا للعمليات العسكرية، بل نمطًا متعمّدًا يرمي إلى تفريغ المكان من سكانه الأصليين عبر تحويل السكن إلى استحالة عملية ودفع العائلات إلى اقتلاع قسري متواصل".

 

وأكّد أنّه "لا يجوز، تحت أي ذريعة، إخضاع الاحتياجات الإنسانية الأساسية للسكان المدنيين لأي اشتراطات أمنية أو مقايضات سياسية".

ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ سياسة إسرائيل في منع إدخال المساكن المؤقتة ومواد الإعمار ومستلزمات الإيواء إلى قطاع غزة تندرج ضمن سياق جريمة الإبادة الجماعية المستمرة ضد الفلسطينيين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وحثّ المرصد الأورومتوسطي المقرر الخاص على دعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ودولها الأعضاء، لاتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة وذات أثر؛ لإلزام الاحتلال برفع الحظر فورًا وإدخال المساكن المؤقتة وتجهيزات ولوازم الإيواء وكافة المستلزمات المنقذة للحياة، وتأمين وصولها وتوزيعها دون قيود ودون ربطها بأي اعتبارات سياسية أو أمنية، بما يتناسب مع خطورة الظروف المناخية الراهنة وحجم الخطر على حياة المدنيين.

وطالب المرصد الأورومتوسطي المقرر الأممي الخاص المعني بالسكن اللائق بتوجيه نداء رسمي وعاجل للسلطات الإسرائيلية للمطالبة بإنهاء الحظر المفروض على دخول المساكن المؤقتة ولوازم الإيواء الأساسية إلى قطاع غزة.

ودعا المرصد، المقرر الأممي إلى تسليط الضوء في تقاريره لمجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة، على سياسة إسرائيل في "منع الإيواء" بوصفها ركنًا مكملاً لجريمة "إبادة المنازل"، والإقرار بأنّ تدمير المنازل ومنع إعادة بنائها أو توفير بدائل مؤقتة لها، ليس إجراءً عشوائيًا، بل وسيلة استراتيجية تهدف إلى تهجير السكان قسريًا وتجريدهم من حقهم الأساسي في الوجود على أرضهم.