وثق الطاقم القانوني لهيئة شؤون الأسرى أوضاعاً إنسانية صعبة للأسرى خلال زيارات أجراها مؤخراً في سجني "عوفر" و"النقب"، حيث عكست الزيارات واقعاً قاسياً يعيشه الأسرى داخل أماكن الاحتجاز والتحقيق.
وقالت الهيئة في بيانٍ لها، إنّ طاقمها القانوني رصد تراكماً واضحاً في الآلام الجسدية والنفسية للأسرى نتيجة الإهمال الطبي المستمر، والنقص الحاد في الأدوية الأساسية، وغياب المتابعة الصحية اللازمة، ما أدى إلى تفاقم حالات مرضية متعددة.
وأشارت إلى وجود نقص شديد في الألبسة والأغطية، ما يضطر الأسرى لاستخدام ملابس غير كافية وبالية، في انتهاك لأبسط المعايير الإنسانية والدولية.
وأفاد الأسرى الذين تمت زيارتهم بأنهم يعانون من الحرمان المستمر من الزيارات العائلية، وما يترتب على ذلك من آثار نفسية عميقة، إضافة إلى التنقلات المتكررة والمفاجئة بين الأقسام والسجون، والتي تشكل أداة ضغط نفسي وجسدي عليهم.
ووثق الطاقم شكاوى حول القمع والتنكيل المستمر، من خلال التفتيش المهين، والعقوبات الجماعية، والتضييق اليومي الذي يمس كرامة الأسرى وحقوقهم الأساسية.
وأكدت الهيئة أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية والقانون الإنساني، محمّلة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن سلامة الأسرى، ومطالبة بتدخل عاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان حقوقهم الإنسانية والقانونية.
