بدأت شركة "جوجل" اختبار ميزة جديدة تسمح لبعض مستخدمي بريدها الإلكتروني Gmail بتعديل عنوانهم البريدي.
وتعد هذه الميزة خبرا سارا للمستخدمين الذين اختاروا عناوينهم البريدية على Gmail في سن مبكرة، ولم يكن باستطاعتهم طوال السنوات اللاحقة تغييرها، وقد لا تكون تلك العناوين احترافية أو تسبب لهم إحراجًا، أو أنهم غيّروا أسماءهم لاحقًا.
وجاء الكشف عن هذه الميزة عبر صفحة دعم رسمية لحسابات جوجل نُشرت باللغة الهندية، ولم تظهر بعدُ باللغة الإنجليزية أو العربية أو أي لغات أخرى.
وبحسب ما ورد في صفحة الدعم، يمكن للمستخدمين الذين ينتهي بريدهم بـ “gmail.com@” تغييره إلى عنوان آخر ينتهي بالنطاق نفسه.
لكن التغيير لا يعني حذف العنوان القديم، بل يعمل كعنوان إضافي جديد للحساب الأصلي؛ إذ يبقى العنوان السابق مُفعّلًا كـ”اسم مستعار”، وتستمر الرسائل الواردة إليه في الوصول إلى صندوق البريد نفسه، كما يظل صالحًا لتسجيل الدخول إلى كافة الخدمات المرتبطة بالحساب.
وأوضحت "جوجل" أن كافة الرسائل والصور والملفات المرتبطة بالعنوان القديم سوف تظل محفوظة دون أي تغيير، مما يضمن انتقالًا سلسًا دون فقدان للبيانات.
لكن الميزة الجديدة ليست مطلقة، بل وضعت لها جوجل عددًا من القيود، إذ يسمح بتغيير العنوان مرة واحدة فقط كل عام، وبحد أقصى ثلاثة عناوين جديدة للحساب الواحد، وبعد بلوغ هذا الحد، لا يمكن إنشاء عناوين إضافية، فيما يمكن للمستخدم العودة إلى العنوان القديم في أي وقت.
وحذّرت الشركة الراغبين بالاستفادة من هذه الميزة من احتمالية حدوث مشكلات تتعلق بالإعدادات أو نقل الملفات لأجهزة ChromeOS، مشددةً على أهمية أخذ نسخة احتياطية كاملة قبل إجراء التغيير.
وحتى الآن، لم تظهر صفحة الدعم المحدّثة باللغة الإنجليزية، كما لم تتوفر الميزة لكافة المستخدمين، وتُطرح الخاصية حاليًا “تدريجيًا لكافة المستخدمين”.
كما لم تصدر "جوجل" تعليقًا رسميًا حتى الآن، علمًا أنها قد التزمت لسنوات طويلة بسياسة صارمة تمنع تغيير عناوين Gmail بعد إنشائها، مكتفيةً بإتاحة إضافة حسابات جديدة منفصلة.
ويُعد هذا التحديث تحوّلًا لافتًا في سياسة الشركة، خاصة مع تزايد الاعتماد على البريد الإلكتروني كهوية رقمية أساسية مرتبطة بالخدمات السحابية، والدفع الإلكتروني، وتسجيل الدخول إلى التطبيقات.
وقول مختصون إن إتاحة تعديل العنوان دون فقدان البيانات قد تمنح المستخدمين سيطرة أكبر على هويتهم الرقمية، خاصةً في الحالات التي تحتوي فيها العناوين القديمة على معلومات شخصية أو أسماء لم يعد المستخدم يرغب في مشاركتها.
كما قد تسهم الميزة في تقليل المخاطر المرتبطة بالخصوصية والانطباعات المهنية غير الملائمة.
