هدد "تحالف دعم الشرعية" الذي تقوده السعودية في اليمن، اليوم السبت، بأنه سيتعامل بشكل مباشر مع أي تحركات عسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي المناهض للحكومة اليمنية المعترف بها.
ويأتي هذا التهديد استجابة لطلب الحكومة اليمنية بتدخل التحالف، بعد إعلان المجلس الانتقالي تعرض مواقعه في حضرموت لقصف سعودي.
وقال المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس): "قوات التحالف تؤكد بأن أي تحركات عسكرية (للمجلس الانتقالي)... سيتم التعامل المباشر معها في حينه بهدف حماية أرواح المدنيين" في محافظة حضرموت الجنوبية.
وأكّد البيان ضرورة "خروج قوات (المجلس) الانتقالي وتسليم المعسكرات لقوات درع الوطن (التابعة للحكومة اليمنية) وتمكين السلطة المحلية من ممارسة مسؤولياتها" في حضرموت.
ومساء أمس الجمعة، تقدمت الحكومة اليمنية بطلب للتحالف "باتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة" لحماية المدنيين في محافظة حضرموت.
من جانبه، اتهم المجلس الانتقالي التحالف بشنّ غارات على مواقع له في حضرموت، وهو ما لم يعلق عليه حتى الآن التحالف أو مسؤولون سعوديون.
وكان المجلس الانتقالي المنضوي في إطار الحكومة، قد سيطر على أجزاء واسعة من المحافظات الجنوبية، لا سيما حضرموت والمهرة، في وقت سابق من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وقال إنه بات يسيطر على أكثر مساحة ما كان يشّكل دولة اليمن الجنوبي بين العامين 1967 و1990.
وأثار توسيع المجلس الانتقالي نطاق سيطرته الميدانية، مخاوف من توترات مع فصائل حكومية أخرى، ومن احتمال سعيه للانفصال بهدف إحياء "اليمن الجنوبي" الذي كان دولة مستقلة.
وطالبت السعودية المجلس الانتقالي الخميس، بسحب قواته "بشكل عاجل" من المحافظتين، منددة بتصرفه "الأحادي".
وكان التحالف العسكري بقيادة السعودية قد تدخل في 2015 دعمًا للحكومة اليمنية ضد الحوثيين بعد أشهر من استيلائهم على العاصمة صنعاء، وهو ما أوقف زحفهم آنذاك للسيطرة على عدن في جنوب اليمن ثم مأرب وتعز.
