أعلنت بكين، اليوم الاثنين، إطلاق تدريبات عسكرية موسعة بالذخيرة الحية في محيط تايوان، ما أثار ردود فعل غاضبة من جانب السلطات التايوانية.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن المناورات ستنطلق، يوم غد الثلاثاء، وتشمل خمس مناطق بحرية وجوية تطوق الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتطالب الصين بضمها.
وأفادت قيادة المسرح الشرقي في جيش التحرير الشعبي الصيني، أن وحدات من القوات البرية والبحرية والجوية إضافة إلى قوات الصواريخ ستشارك في تدريبات مشتركة تحمل اسم "مهمة العدالة 2025".
وأوضحت القيادة، أن الأنشطة ستتضمن إطلاق نار حي في مناطق محددة بين الساعة الثامنة صباحا والسادسة مساء، مع توجيه تحذيرات للسفن والطائرات المدنية بعدم الاقتراب حفاظا على السلامة.
من جهته، أصدر مكتب الرئاسة التايواني، بيانا أدان فيه المناورات، داعيا القيادة الصينية إلى التراجع عن ما وصفه بسلوك استفزازي يتعارض مع القوانين الدولية.
واعتبرت تايبيه، أن بكين تعتمد سياسة الترهيب العسكري لفرض أمر واقع في المنطقة، متجاهلة الأعراف والمعايير التي تحكم العلاقات الدولية.
وفي المقابل، أكدت السلطات التايوانية أن قواتها المسلحة في حالة جاهزية عالية، وأنها نشرت وحدات عسكرية لمتابعة التطورات والرد على أي طارئ.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر مزمن بين الصين وتايوان، يتقاطع مع خلافات أوسع بين بكين والولايات المتحدة وحلفائها الغربيين.
ويعود أصل النزاع إلى عام 1949، عندما انتقل القوميون الصينيون إلى تايوان عقب خسارتهم الحرب الأهلية، فيما لا تزال الصين تعتبر الجزيرة جزءا من أراضيها وتلوّح باستخدام القوة لفرض سيادتها.
ويرجح محللون أن تلجأ بكين إلى تكتيكات الضغط والحصار بدلا من هجوم عسكري مباشر، في ظل المخاطر الكبيرة التي قد تترتب على مواجهة شاملة، مع استمرارها في تعزيز وجودها العسكري حول الجزيرة.
