يعاني مستشفى الشفاء غربي مدينة غزة من نقص حاد في المعدات الطبية، لا سيما أجهزة التصوير الإشعاعي، ما يفاقم معاناة المرضى ويعيق تشخيص العديد من الحالات المرضية في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية.
وقال رئيس قسم الأشعة في مستشفى الشفاء محمد مطر، في تصريح لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأحد، إنّ المستشفى كان يمتلك جهاز رنين مغناطيسي حديثًا استخدم لسنوات قبل الحرب، إلا أن الاحتلال دمّر جهازي الرنين المغناطيسي الموجودين داخل المستشفى.
وأوضح مطر أن قطاع غزة كان يضم تسعة أجهزة رنين مغناطيسي، دمّرها الاحتلال بالكامل، ما حرم المرضى من وسيلة تشخيص أساسية لا غنى عنها للعديد من الأمراض، وأدى إلى تفاقم حالات صحية خطيرة نتيجة غياب التشخيص الدقيق وفي الوقت المناسب.
وأشار إلى وجود قصور شديد في أجهزة الأشعة المقطعية، مبينًا أن الاحتلال أقدم على حرق الأجهزة الثلاثة المتوفرة داخل مستشفى الشفاء.
وأضاف أن المستشفى كان يضم 12 جهاز تصوير بالموجات فوق الصوتية (ألترا ساوند)، دمّر الاحتلال 11 جهازًا منها، ولم يتبقَّ سوى جهاز واحد يعمل حاليًا، وبقدرة محدودة.
وفيما يتعلق بأجهزة الأشعة العادية، أكد مطر، أن الاحتلال دمّر ثمانية أجهزة من أصل تسعة، فيما بقي جهاز واحد متهالك وغير قادر على تلبية احتياجات المرضى.
ودعا رئيس قسم الأشعة المؤسسات الدولية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإدخال أجهزة التصوير الطبي إلى قطاع غزة، لضمان توفير الخدمات التشخيصية الأساسية وإنقاذ حياة المرضى.
وكان الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني قد أكد أن المنظومة الصحية في قطاع غزة شهدت انهيارًا شبه كامل نتيجة حرب الإبادة المستمرة، مشيرًا إلى أن نحو 94% من مرافق الرعاية الصحية والمستشفيات تعرضت للضرر أو الدمار، ما أفقد النظام الصحي قدرته على الاستجابة لاحتياجات السكان.
وأوضح الجهاز، في بيان صدر مع نهاية عام 2025، أن عدد المستشفيات العاملة في القطاع تراجع إلى 19 مستشفى فقط من أصل 36، تعمل جميعها بطاقة تشغيلية محدودة للغاية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب شح الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.
وبيّن البيان أن عدد الأسرة المتاحة في مستشفيات غزة لا يتجاوز نحو 2,000 سرير لخدمة أكثر من مليوني نسمة، وهو معدل متدنٍ لا يلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات الصحية الأساسية، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في أعداد الجرحى والمرضى.
